569

Tafseer Al-Uthaymeen: An-Nisa

تفسير العثيمين: النساء

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

والصواب: أن القرآن ينسخ بالسنة إذا ثبتت عن النبي ﷺ، ولكن حتى الآن لم نجد مثالًا يسلم من المعارضة، لكن من حيث النظر نقول: إن نسخ القرآن بالسنة ثابت.
٤ - أن معصية الرسول معصية لله، تؤخذ بطريق المفهوم؛ لأنه إذا كانت طاعته طاعة لله فمعصيته معصية لله ﷿.
٥ - إثبات رسالة النبي ﷺ من وجهين:
أولًا: وصفه بالرسول.
وثانيًا: جعل طاعته كطاعة الله ﷿.
وهنا مسألة: هل للنبي ﷺ أن يجتهد؟
الجواب: نعم. وسنته نوعان: اجتهادية، ووحي، فمن الوحي: حين سُئل عن الشهادة فقال: "إنها تكفر كل شيء"، ثم أتاه جبريل ﵇ فقال: "إلا الدين" (^١)، فإن قوله: "إلا الدين" هذا بالوحي، وأما ما يقوله ﵊ دون أن ينسبه إلى الله فهو وحي باعتبار إقرار الله له، كما نقول: إن النبي ﷺ إذا أقر أحدًا على قول أو عمل صار هذا من سنته، وسنته: قول، وفعل، وإقرار.
٦ - تهديد من تولى وأعرض عن طاعة النبي ﷺ لقوله: ﴿وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ كأنه يقول: فنحن نحفظه، ونحفظ عليه أعماله، وما معه.
٧ - أن النبي ﷺ لا يُسأل عن إعراض أمته، وأن من

(^١) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين، حديث رقم (١٨٨٥) عن أبي قتادة.

2 / 8