402

Les classes des élites, gens de vérité et de sincérité

طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص

============================================================

حج ستين سنة متتابعة غالبا وفي كل سنة يزور النبي ي قال: وكانت وفاته بمدينة ينبع سنة خمس وثلاثين وثمانمائة رحمهم الله تعالى، ومنهم الفقيه أحمد بن إبراهيم العسلقي، كان فقيها علامة جامعا لكثير من فتون العلم، كالفقه والتفسير والحديث والأدب، وكان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لاثم، ذكره الفقيه حسين الأهدل في تاريخه وأثنى عليه كثيراوذكر: انه كان يعرف المحق من المبطل، وإنه كان يعرف الإسم الأعظم، قال: وحصل كتبا كثيرة بخطه وكان خطه حسنا جدا، وكان يسخ في اليوم أربعين ورقة، وكان متجردا من أشغال الدنيا عاكفا على العلم وكان مكفيا بأخيه محمد، وكان موسرا فكان يقوم بكفايته ويشتري له الكتب والورق وما يحتاج إليه، وكانت وفاة الفقيه أحمد سنة ست وثمانمائة رحمه الله تعالى.

الققيه أبو بكر بن قيماز المعروف بالمقريء كان فقيها عالما صالحا غلب عليه علم القراءات حتى عرف به، ومع ذلك كان صاحب كشف وكرامات.

حكى الفقيه حسين الأهدل في تاريخه: أنه جاءه يوما بعض الصالحين وسأل منه آن يتقدم معه لزيارة الشيخ والفقيه بعواجة، فسار معه مساعدة له ولم تحضره نية في ذلك، فلما بلغا بعض الطريق حصل على المقرىء المذكور حال ووارد قوي، فلما سرى عنه بعد ساعة سأله صاحبه عن ذلك فقال: رأيت هذا الموضع وأشارإلى موضع هنالك قد امتلأ نورا، ثم تمحض من ذلك النور شخصان، أحدهما سيدنا رسول الله ، والآخر الشيخ محمد بن أبي بكر الحكمي، فقال لي الحكمي: ما بالك لم تنو الزيارة كصاحبك؟ أما علمت أن عندنا جميع المطالب؟ هكذا ذكر هذه الحكاية عنه الفقيه حسين، وكان مسكن المقرىء المذكور بجهة اللامية وهي جهة متسعة مشهورة ما يلي الوادي سهام من جهة اليمن وقيماز، بكسر القاف وسكون المثناة من تحت وقبل الألف ميم وبعده زاي، وكانت وفاة المقرىء في أواخر المائة 402

Page 402