403

Les classes des élites, gens de vérité et de sincérité

طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص

============================================================

الثامنة تقريبا رحمه الله تعالى امين.

الشيخ أيو بكر بن محمد الشيبي نسبه في بني شيبة أهل مكة، وصل أبوه من هنالك وتزوج أخت الشيخ آبي حسان صاحب الحزر الآتي ذكره بعده إن شاء الله تعالى، وأولدها أبا بكر هذا، ولما توفي خاله لم يكن له عقب فقام الشيخ أبو بكر المذكور بالموضع قياما تاما، وكان قد نصبه خاله شيخا لما عرفه وتحقق أهليته لذلك، فظهرت أحواله، واشتهرت كراماته، وكثرت ذريته، وظهر عليهم الصلاح والفلاح، وقد تقدم ذكر حفيده أحمد بن حسين فيما سبق من الكتاب، ولما توفي الشيخ أبو بكر المذكور قام بالموضع ولده الشيخ علي بن أبي بكر، وكان شيخا كاملا عابدا زاهدا متجردا عن الدنيا لا يصبح على معلوم، ولا يمسي على معلوم، وكان يوصي أم الفقراء أنها لا تمسي على معلوم، وترك الزكاة والمسامحات التي كانت لمن قبله من المشايخ، وكان لا يأكل في الأسبوع إلا أكلة واحدة على ما حكاه الفقيه حسين الأهدل، ويقال: انه بلغ مرتبة الشيخ أبي حسان رححه الله تعالى ونفع بهم أجمعين: الشيخ أبو حسان بن محمد الأشهري صاحب الحزر، وهي قرية من قرى الوادي مور المقدم ذكره، وهي بفتح الحاء المهملة والزاي واخره راء، كان المذكور من جلة المشايخ وأعيانهم وإليه كانت الإشارة في تلك الناحية جميعها، وكانت يده في التصوف للشيخ محمد بن أبي بكر الحكمي حكمه ونصبه شيخا، وكان في بدايته يسكن مع أخواله بني حسان، وهم عرب يسكنون بأسافل مور، فاتفق أن قتلوا قتيلا من العرب المعروفين بالصمين هنالك فخافوا منهم خوفا عظيما لكونهم اكثر منهم، ولا طاقة لهم بهم فمشى إليهم الشيخ أبو حسان واستوهبه منهم، فقالوا: نهبه لك بشرط أن تسكن معنا، فقال: لا بأس، ثم انتقل بهم إلى موضع هنالك وأقام هو في موضع اخر قريبا منهم، وقال 0

Page 403