393

Les classes des élites, gens de vérité et de sincérité

طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص

============================================================

لا يلازمونه في حاجة إلا تقضى، وأنا ممن وجد ذلك مرارا والحمد لله رب العالمين نفع الله به آمين.

ويحكى أنه لما دفن، كان الشيخ أبو بكر بن حسان المذكور أول من حضر الدفن، فقام على رؤوس الناس، وقال بأعلى صوته: حدثني قلبي عن ربي أن من وقف عند قبر الفقيه أبي بكر ولو كحلبة شاة، دخل الجنة، سمعت ذلك من جمع كثير ممن سمع الشيخ أبا بكر يقول ذلك، وبنى بعض أرباب الدولة على قبر الفقيه مشهدا حسنا على صورة المسجد، وكان عمره يوم توفي ثمانين سنة، وكف بصره قبل وفاته بمدة يسيرة رحمه الله تعالى: وكان ولده الفقيه أحمد من عباد الله الصالحين العلماء العاملين، ولما لم تطب له مدينة زبيد انتقل الى قرية العبادية المذكورة أولا وأقام هنسالك حتى توفي رحمه الله تعالى، وله ذرية أخيار صالحون يترددون فيما بين القرية المذكورة، ومدينة زبيد وهم على سنن آبيهم نفع الله بهم وبسلفهم وبسائر عباده الصالحين اجمين : القاضي ابو بكر بن علي بن محمد ابن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن الناشري كان فقيها عالما فاضلا كاملا، وكان مع كمال العلم عابدا زاهدأ صواما قواما، كثير المجاهدة والمحاسبة لنفسه، لم يكن له في ذلسك نظير من علماء عصره، وكان أورع العلماء وأعلم الورعين، أخذ العلم عن جماعية وأخذ عنه اخرون، درس بالمدرسة السيفية من مدينة زبيد، ثم انتقل الى مدينة تعز ودرس بالمدرسة الشمسية ثم الأفضلية، واتتفع به جماعة من أهلها منهم الفقيه الامام أبو بكر بن الخياط وغيره، ثم انتقل الى قرية السلامة المقدم ذكرها في ترجمة الفقيه علي بن أبي بكر الزيلعي، ودرس بالمدرسة الصلاحية بها، ثم أضيف اليه 9

Page 393