Les classes des élites, gens de vérité et de sincérité
طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص
Genres
•Ranks of the Sufis
•
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Les classes des élites, gens de vérité et de sincérité
Ibn Ahmad Zayn Din Sharji (d. 893 / 1487)طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص
============================================================
الشخ أبو بكر بن محمد بن حستان المضري نسبة الى مضر بن نزار بن زكريا القبيلة المشهورة، كان المذكور نفع الله به شيخا كبيرا عارفا ربانيا مربيا مرتبا صاحب رياضات ومجاهدات، يقال انه كان راتبه كل يوم ألف ركعة، وكان يختم كل يوم ثلاث ختمات من القرآن العظيم، وكان كثير الصيام، وأخبرني بعض الثقات أنه كانت تمر عليه أيام النخل كلها وهو صائم في تلك الأيام الطوال والحر الشديد، وكان مع ذلك لا يأكل حبة من ثر من أول النخل إلى آخره ، مجاهدة لنفسه ومنعا لها عن الشهوات، مع قرب موضعه من النخل، وكان رحمه الله تعالى متخليا عن الدنيا بالكلية ما ملك قط دابة ولا ثوبا حسنا ولا شيئا من متاع الدنيا، وما كان يلبس إلا مرقعة اختيارا منه وزهدا وغلبا للمنفس وقهرا فها، وكانت تعرض عليه الدنيا فيكرهها، وبلغني من جمع كثير أنه كان يحمل من قريته حزمة حطب الى مدينة زبيد، فيبلغ له فيها من يعرفه مبلغا كثيرا ليتبارك بذلك فيكره ولا يبيعها إلا ممن يعرفه بثمن المثل، وما كان يفعل ذلك تكسبا بل ليكسر نفسه، وما كان يفعل ذلك إلا في بعض الأحيان.
وكان يحب الفقر ويؤنره. عرض عليه بعض الناس ألف دينار فكره أخذه، وهو مع ذلك تمر عليه الأيام الثلاثة فما فوقها وما يذوق فيها هو وأولاده منها شيئا، وكان يظهر الغرح والسرور إذا لم يكن معه شيء، وقال له يوما بعض أصحابه: يا سيدي لو دعوت الله تعالى أن يرخي عليك في المعيشة فقال: بالفقر وصلتا فلا نقطع سبيا وصلنا به، ولا تحب قطع ما افتخر به رسول الله ي، ولا تريد أخذ ما نهى عنه يعني الدتيا، وكان نفع الله به يحب الفقراء وينفر عن الأغنياء ويجذر من صحبتهم، ويقول: صحبة الأغنياء تفسد الفقير وصحية الظلمة تفسد الدين ومن كراماته تفع الله به ما حكاه بعض آهل عصره قال: كنت آسمع بالشيخ وشهرته، ولم أكن رأيته، فاتفق ان ركبت البحر لبعض حاجة فحصل 8
Page 387
Entrez un numéro de page entre 1 - 431