Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
Maison d'édition
دار الأدب الاسلامي
Édition
الأولى
Régions
Syrie
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Scenes from the Lives of the Companions
Abdurrahman Ra'fat Al-Bashaصور من حياة الصحابة
Maison d'édition
دار الأدب الاسلامي
Édition
الأولى
((مَنْ قَاتَلَ فَلْيُقَاتِلْ كَمَا يُقَاتِلُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ))
[مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله]
خَرَجَتْ قُرَيْشٌ بِقَضِّهَا وَقَضِيضِهَا(١)، وَسَادَتِهَا وَعَبِيدِهَا إِلَى لِقَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي ((أُحُدٍ))...
فَقَدْ كَانَتِ الأَضْغَانُ تَشْحَنُ(٢) صُدُورَهَا شَحْناً، وَالثَّارَاتُ لِقَتْلَاهَا فِي ((بَدْرٍ)) تَسْتَعِرُ(٣) فِي دِمَائِهَا اسْتِعَاراً.
وَلَمْ يَكْفِهَا ذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَخْرَجَتْ مَعَهَا العَقَائِلَ مِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ؛ لِيُحَرِّضْنَ الرِّجَالَ عَلَى القِتَالِ، وَيُضْرِمْنَ الحَمِيَّةَ فِي نُفُوسِ الأَبْطَالِ، وَيَشْدُدْنَ عَزَائِمَهُمْ كُلَّمَا وَنَوْا أَوْ ضَعُفُوا.
وَكَانَ فِي جُمْلَةِ مَنْ خَرَجَتْ مَعَهُنَّ: هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ زَوْجُ أَبِي سُفْيَانَ، وَرَيْطَةُ بِنْتُ مُنَبِّهِ زَوْجُ عَمْرِو بْنِ العَاصِ(٤)، وَسُلَافَةُ بِنْتُ سَعْدٍ وَمَعَهَا زَوْجُهَا طَلْحَةُ وَأَوْلَادُهَا الثَّلَاثَةُ: مُسَافِعٌ، وَالجُلَّاسُ وَكِلَابٌ، وَنِسَاءٌ كَثِيرَاتٌ غَيْرُهُنَّ.
وَلَمَّا الْتَقَى الجَمْعَانِ عِنْدَ ((أُحُدٍ)) وَأَخَذَتْ نَارُ الحَرْبِ تَشْتَعِلُ، قَامَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ وَمَنْ مَعَهَا مِنَ النِّسْوَةِ، فَوَقَفْنَ خَلْفَ الصُّفُوفِ، وَأَخَذْنَ بِأَيْدِيهِنَّ الدُّفُوفَ، وَجَعَلْنَ يَضْرِبْنَ عَلَيْهَا مُنْشِدَاتٍ:
(١) قضّها وقضيضها: جميعها.
(٢) تشحن: تملأ.
(٣) تستعر: تتقد.
(٤) عمرو بن العاص: انظر، ص ٥٧٣.
396