388

Scenes from the Lives of the Companions

صور من حياة الصحابة

Maison d'édition

دار الأدب الاسلامي

Édition

الأولى

مَضَى أَبُو العَاصِ بِالعِيرِ وَمَا عَلَيْهَا إِلَى مَكّةَ فَلَمَّا بَلَغَهَا أَدَّى لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، ثُمَّ قَالَ:

يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ هَلْ بَقِيَ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ عِنْدِي مَالٌ لَمْ تَأْخُذْهُ؟.

قَالُوا: لَا ... وَجَزَّاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْراً، فَقَدْ وَجَدْنَاكَ وَفِيًّا كَرِيماً.

قَالَ: أَمَا وَإِنِّي قَدْ وَفَّيْتُ لَكُمْ حُقُوقَكُمْ، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ...

وَاللَّهِ مَا مَنَعَنِي مِنَ الإِسْلَامِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ فِي المَدِينَةِ إِلَّا خَوْفِي أَنْ تَظُنُّوا أَنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ آكُلَ أَمْوَالَكُمْ ...

فَلَمَّا أَدَّاهَا اللَّهُ إِلَيْكُمْ، وَفَرَغْتُ ذِمَّتِي مِنْهَا أَسْلَمْتُ ...

ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَكْرَمَ وِفَادَتَهُ(١)، وَرَدَّ إِلَيْهِ زَوْجَتَهُ، وَكَانَ يَقُولُ عَنْهُ:

(حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَّى لِي) (*).

(١) أَكْرَمَ وفادته: أَحسن ضيافته.

(*) للاستزادة من أخبار أبي العاص بن الربيع انظر:

  • ١ - سير أعلام النبلاء الذهبي: ٢٣٩/١.

  • ٢ - أسد الغابة: ١٨٥/٦ أو (الترجمة): ٦٠٣٥.

  • ٣ - أنساب الأشراف: ٣٩٧ وما بعدها.

  • ٤ - الإصابة: ١٢١/٤ أو (الترجمة) ٦٩٢.

  • ٥ - الاستيعاب (بهامش الإصابة): ١٢٥/٤.

  • ٦ - السيرة النبوية لابن هشام: ٣٠٦/٢ - ٣١٤.

  • ٧ - البداية والنهاية: ٣٥٤/٦.

  • ٨ - حياة الصحابة: (انظر الفهرس في الرابع).

395