334

Surah Al-Qasas: An Analytical Study

سورة القصص دراسة تحليلية

قال البقاعي: " أبعدها مكانًا " «١» .
وقال ابن عاشور: " والظاهر أن (أَقْصَى الْمَدِينَةِ) هو ناحية قصور فرعون وقومه، فإن عادة الملوك السكنى في أطراف المدن توقيًا من الثورات والغارات لتكون مساكنهم بخروجهم عند الخوف " «٢» .
٣. ﴿يَسْعَى﴾:
قال قتادة: " يعجل " «٣» . وقال البقاعي: " إنه بين بقوله: ﴿يَسْعَى﴾ كان ماشيًا، ولكنه اختصر طريقًا وأسرع في مشيه، بحيث كان يعدو فسبقهم بإعظامه للسعي، وتجديد العزم في كل وقت من أوقات سعيه " «٤» .
٤. ﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾:
قيل في معنى ﴿يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ ثلاثة أقوال:
الأول: يتشاورون فيك ليقتلوك، قاله أبو عبيدة.
الثاني: يهمّون بك، قاله ابن قتيبة.
الثالث: يأمر بعضهم بعضًا بقتلك، قاله الزجاج «٥» .
والذي أراه راجحًا هو الرأي الأول.
٥. ﴿فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنْ النَّاصِحِينَ﴾:
قال البقاعي: " ثم علل ذلك على سبيل التأكيد ليزيل ما يطرقه من احتمال عدم القتل لكونه عزيزًا عند الملك ﴿إِنِّي لَكَ مِنْ النَّاصِحِينَ)، أي: العريقين في نصحك " «٦» .
وقد جاء ذكر الرجل المؤمن في القرآن الكريم في عدة مواضع من الَقُرْآن الكَرِيم:
استذكر على فرعون وملئه حينما قرروا قتل موسى (﵇) قال تعالى عن لسان فرعون: ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ «٧» فقال لهم: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ﴾ «٨» .

(١) نظم الدرر: ٥ /٤٧٤.
(٢) التحرير والتنوير: ٢٠ /٩٥.
(٣) جامع البيان: ١٠ /٥٠.
(٤) نظم الدرر: ٥ /٤٧٤.
(٥) زَاد المَسِيْر: ٦ /٢١٠ –٢١١.
(٦) نظم الدرر: ٥ /٤٧٥.
(٧) سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٢٦.
(٨) سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٢٨.

1 / 334