Surah Al-Qasas: An Analytical Study
سورة القصص دراسة تحليلية
لما قال فرعون لقومه: ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ «١» . ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ﴾ «٢» .
وبعد أن أمر فرعون هامان بناء الصرح استهزاءً بوعود موسى (﵇):
﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ «٣» . فقال الرجل المؤمن: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِي أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ «٤»، ثم أراد تخويفهم وتهديدهم فقال لهم:
﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ «٥» . قال مقاتل: قال هذه الكلمات فقصدوا قتله، فهرب هذا المؤمن إلى الجبل فلم يقدروا عليه، وقيل: نجا مع موسى في البحر وفر معه قال تعالى: ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ «٦» .
٦. ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: فخرج من المدينة خائفًا يترقب لحوق الظالمين. ﴿قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: خلصني منهم واحفظني من لحوقهم «٧» .
ما يستفاد من النصّ
نستطيع أن نستنبط من الآيات السابقة المعاني الآتية:
(١) سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٢٩.
(٢) سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٣٠.
(٣) سُوْرَة غَافِرِ: الآيتان ٣٦ –٣٧.
(٤) سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٣٨.
(٥) سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٤٤.
(٦) سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٤٥.
(٧) إرْشَاد العَقل السَّلِيم: ٧ /٨.
1 / 335