655

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

والأنصار هم: الذين آمنوا بالمدينة قبل هجرة الرسول ﷺ إليهم. (^١)
الترجيح: والراجح هو القول الأول، لأنه ذكر أنهم سابقين، ولم يبين في أي شيء هم سابقون، فبقي اللفظ مجملًا، إلا أنه وصفهم بكونهم مهاجرين وأنصارًا، فوجب صرف ذلك اللفظ إلى ما به صاروا مهاجرين وأنصار وهو: الهجرة والنصرة، فيكون المراد بالآية: السابقون الأولون في الهجرة والنصرة، إزالة للإجمال عن اللفظ.
- ولا يصح أن يكون المراد بالآية: السابقون الأولون إلى الإسلام من المهاجرين والأنصار، لأن السبق في الإسلام لا يتضمن السبق في الهجرة والنصرة، بخلاف السبق في الهجرة والنصرة فإنه يتضمن السبق إلى الإسلام، فكان القول به أولى. (^٢)
- وأما المراد بـ (الذين اتبعوهم بإحسان):
فإن جمهور المفسرين قد اتفقوا على أن المراد بهم: كل من اتبع طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار في الإيمان بالله، والاتصاف بكل قول وفعل يقرب إلى الله جل وعلا. (^٣)
وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام الطحاوي هو القول الأولى في المراد بالآية. والله تعالى أعلم.
قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة:١٠٣]

(^١) انظر: تفسير الماوردي (٢/ ٣٩٥) - وتفسير ابن عاشور (١١/ ١٧).
(^٢) تفسير الرازي (١٦/ ١٦٨).
(^٣) انظر: تفسير الطبري (٦/ ٤٥٣) - وتفسير الشوكاني (٢/ ٤١٦).

1 / 655