١ - ما رواه محمد بن قيس بن مخرمة ﵁؟ أن الرسول ﷺ قال في يوم عرفة: " إنه يوم الحج الأكبر ". (^١)
وقد رد هذا الاستدلال: بأن هذا الحديث وإن كان دالًا على أن المراد (بيوم الحج الأكبر) يوم عرفة إلا أن الحديث الدال على أن المراد به (يوم النحر) أصح إسنادًا، فوجب تقديمه على غيره.
١ - قول الرسول ﷺ: " الحج عرفة " (^٢) وهذا يدل على أن يوم الحج الأكبر هو: يوم عرفة، لأن من أدرك الوقوف بها في يومها أدرك الحج، ومن فاته الوقوف بها في يومها فلا حج له. (^٣)
وقد رد هذا الاستدلال: بأن الوقوف بعرفة وإن كان فرضًا لازمًا إلا أنه لا يلزم الوقوف في يوم عرفة، إذ يجوز الوقوف بها من بعد نهاية يوم عرفة إلى وقت طلوع الفجر من ليلة النحر. (^٤).
الترجيح: والرجح هو القول الثالث، لأنه قد ثبت بأصح إسناد إلى الرسول ﷺ أنه قال في يوم النحر: "هذا يوم الحج الأكبر" (^٥) فوجب القول بما قاله، والأخذ به دون غيره.
وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام الطحاوي هو خلاف القول الأولى في المراد بالآية.
والله تعالى أعلم. .
(^١) أخرجه البيهقي في سننه - كتاب الحج - باب الدفع من المزدلفة قبل طلوع الشمس - (ح ٤ - ٥/ ١٢٥)
والطبري في تفسيره - سورة التوبة - الآية (٣) (حـ ١٦٤٠٧ - ٦/ ٣١١).
(^٢) أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب التفسير - باب ومن سورة البقرة (ح ٣١٠٠ - ٢/ ٣٠٥) وقال هذا حديث صحيح. أهـ.
والبيهقي في سننه - كتاب الحج - باب إدراك الحج بإدراك عرفة قبل طلوع الفجر من يوم النحر (حـ ١ - ٥/ ١٧٣).