قال أبو جعفر الطحاوي: عن حارثة بن مُضَرِّبٍ (^١) أنه أتى عبد الله فقال: ما بيني وبين أحدٍ من العرب إحنة، وإني مررت بمسجد بني حنيفة، فإذا هم يؤمنون بمسيلمة فأرسل إليهم عبد الله فجيء بهم، فاستتابهم غير عبد الله بن النَّوَّاحة، فقال له: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لولا أنك رسول لضربت عنقك" وأنت اليوم لست برسول، فأمر قرظة بن كعب، فضرب عنقه في السوق، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلًا بالسوق فلينظر (^٢)
وعن سلمة بن نُعيم (^٣) عن أبيه (^٤) قال: كنت عند النبيِ ﷺ حين جاءه رسل مسيلمة بكتابه ورسول الله ﷺ يقول لهما: "وأنتما تقولان مثل ما يقول "؟ فقالا: نعم، فقال رسول الله؟: "أما والله لولا أن الرسل لا تقتل، لضربت أعناقكما" (^٥)
(^١) حارثة هو: حارثة بن مضرب العبدي الكوفي، وثقه ابن معين وغيره. (تهذيب الكمال - ٢/ ٣٤).
(^٢) أخرجه أبو داود في سننه -كتاب الجهاد- باب: في الرسل- (ح ٢٧٦٢ - ٣/ ١٩٢)
والبيهقي في سننه -كتاب: الجزية - باب: السنة ألا يقتل الرسل- (ح ٢ - ٩/ ٢١١).
(^٣) سلمة هو: الصحابي الجليل سلمة بن نعيم بن مسعود بن عامر الغطفاني الأشجعي، (تهذيب الكمال - ٣/ ٢٥٦).
(^٤) أبوه هو: الصحابي الجليل نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف الغطفاني الأشجعي، أسلم في وقعة الخندق، وكانت وفاته في زمن خلافة
عثمان، وقيل بل قتل يوم الجمل. (أسد الغابة - ٥/ ٣٤٨).
(^٥) أخرجه أبو داود في سننه -كتاب: الجهاد- باب: في الرسل - (حـ ٢٧٦١ - ٣/ ١٩١)
والبيهقي في سننه -كتاب: الجزية- باب: السنة ألا يقتل الرسل - (حـ ١ - ٩/ ٢١١).