422

ولما استقر القوم في قصر ذروة وصل إليهم قبائل الصيد، وقبائل الطاهر، وأجمع أمير المؤمنين على النهوض ومناجزة القوم وأتباعهم فقال في ذلك الأوان الشريف الفاضل العالم محمد بن مدافع شعرا وهو من أولاد الإمام الناصر لدين الله أبي الفتح الديلمي في اليمن سنة [.....بياض في المخطوط.......] واستشهد رحمة الله عليه ورضوانه بردمان في حرب القرامطة دمرهم الله تعالى، وكان هذا الشريف فصيحا فاضلا عالما، وأخوه الشريف السيد العالم المتكلم الزاهد قدوة السادة في وقته أبو الفتح بن مدافع، وهذه نسخة الشعر:

ك المهيمن مما يتقي وزر

والسعد يبني رواق الملك متسعا

وأنجم الفلك الدوار طالعة

ومن على الأرض ياابن المصطفى خول

والملك ملكك شاء الناس أو كرهو

ومن يقل لا فإن الله يكذبه

هذا الجلال الذي أعطيت بهجته

كساك ربك سربال الخلافه لم

وساقها لك عفوا وهي جامحة

عظمت قدرا فأعطيت التي عظمت

ولم ير الله في الدنيا لها كفوا

نور النبوة في خديه متقد

وللمالك من سرباله أسد

وللعزايم في كفيه مرهفة

وللندا بحر في سوحه اجتمعت

وللسياسة والتدبير مرحمة

في شخصه عالم العليا مجتمع

في خلال إذافكرت بينه

هذا الذي انطمست آي الضلال به

هذا إمام الهدى المهدي سيدنا

هذا الذي لو رأت أنوار طلعته

وعلمه كعباب البحر يغرق في

لوكان أهل العلا شخصا لكان له

ولو غدا الفضل في الأقوام مقتسما

الله أكبر هذا خير من ثنيت

سعيت في كل مضمار جريت به

إن الأكف التي عاهدت غادرة

خانوك جهلا وخانوا الله فاكتسبوا

لا تخطئن رجال الرفض ملحمة

تظل فيها طيور الهام طائرة

والحرب توقد نيرانا مؤججة

والأسد يختلس الأرواح كالحة

فويلها فرقه بدعية رفضت

أقمت تدعوهم جهرا وتزجرهم

بذلت ما طلبوا في كل مسألة

وقلت هذا كتاب الله حاكمنا

وهذه سيرة الآباء نتبعها

فلم يفيئوا إلى حكم الكتاب فلا

وأظهروا بدعا جاشت مراجلهم

وصوروا صورا للحق ظاهرة

حتى إذا صرت ذا طوع لما طلبوا لاذوا وراموا اللتيا والتي شططا

Page 452