403

وكان الحسن بن وهاس في حصن ظفر مقيما يكاتب العلماء وكبار الشرف وكبار الناس ألوانا من المكاتبات والتدليس، ويدس بالطعن على أمير المؤمنين تارة، ويكني كناية صوفية تارة، ويصرح تارة، ولا يدوم على أسلوب واحد بل ربما تأتي إليه الجماعة من الناس فيتحدث معهم أولا في ضياع الدين، واستضهاد المسلمين والضعف والمساكين، ويشكوا للرصاص وحزبه وأنهم غضبوا الله تعالى لما رأوه من ولاة الإمام من الجرأة والجور والاستخفاف بالمسلمين، ونقف ههنا فإذا فهم ممن أتاه أصغى إلى كلامه، وعلو.... في حبالة خداعة طعن حينئذ على الإمام في أصل الإمامة، وربما يفصل الصاحبين فيتحدث مع أحدهما بحديث غير ما يحدث به الآخر كما يفعله الباطنية في مذاهبها وحيلها، وكان ممن استهواه بالمكاتبة والمراسلة الشريف السيد فخر الدين المطهر بن يحيى بن الهادي عليه السلام، والفقيه العالم قاضي أمير المؤمنين محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الرجال، فاختلفا إليه وكاتبهما، وتصورا أن له غرض صحيح حتى كشف الله سريرته، وأبدى للعالمين مكنونه، فكتبا إلى أمير المؤمنين كتابا يخبرانه [140ب-أ] بما كان بينهما وبين الحسن بن وهاس، وهذ جواب كتابهما:

بسم الله الرحمن الرحيم

Page 430