444

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
السماوية أو الأرضية، إذا صاحب عبادتهم لها اعتقادهم أنها هي المعبودة، وأنها هي الآلهة على الحقيقة، أو أنه إله من جملة الآلهة، وأنه إذا خصه بعبادته والتبتل إليه والانقطاع إليه أقبل عليه واعتنى به ...
فهذا شرك بالله في الربوبية، قد وقع فيه بعض العرب في الجاهلية، خاصة عرب الجنوب.
٦ - الشرك في بعض صفات الله ﷿، إما بإثبات صفات الله للمخلوقين؛ وإما بإثبات صفات المخلوقين لله جل شأنه.
أما الأول فقد وقع فيه العرب كثيرًا، وسأذكر فيما يلي بعض الأمثلة على ما قلنا:
أ- الشرك في صفته العلم المحيط بكل شيء.
والمقصود بالعلم المحيط عندنا هو معرفة علم الغيب.
وقبل الدخول في بيان المشركين بالله في هذه الصفة يحسن بنا أن نتعرف على معنى علم الغيب والذي اختص الله بعلمه من بين سائر خلقه، فأقول:
إن لفظ الغيب يطلق على كل ما غاب عن العقول أو الأنظار. فيقال: غابت الشمس وغيرها إذا استترت عن الأعين. وسمي الغيب غيبًا باعتباره

1 / 458