443

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: «هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي، كافر بالكواكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي، مؤمن بالكواكب».
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: (إذا اعتقد أن للنوء تأثيرًا في إنزال المطر فهذا كفر؛ لأنه أشرك في الربوبية، والمشرك كافر، إن لم يعتقد ذلك فهو من الشرك الأصغر؛ لأنه نسب نعمة الله إلى غيره، ولأن الله لم يجعل النوء سببًا لإنزال المطر فيه، وإنما هو فضل من الله ورحمته يحبسه إذا شاء وينزله إذا شاء ...).
وقال في موضع آخر: (فإذا قال قائلهم: مطرنا بنجم كذا أو بنوء كذا، فلا يخلو: إما أن يعتقد أن له تأثيرًا في إنزال المطر، فهذا شرك وكفر، وهو الذي يعتقده أهل الجاهلية، كاعتقادهم أن دعاء الميت والغائب يجلب لهم نفعًا، أو يدفع عنهم ضرًا، أو أنه يشفع بدعائهم إياه، فهذا الشرك الذي بعث الله رسول الله ﷺ بالنهي عنه وقتال من فعله ... وإما أن يقول: مطرنا بنوء كذا مثلًا، لكن مع اعتقاده أن المؤثر هو الله وحده، ولكن أجري العادة بوجود المطر عند سقوط ذلك النجم، والصحيح أنه يحرم نسبة ذلك إلى النجم ولو على طريق المجاز ...).
٥ - شرك عباد الشمس وعباد الناس وعباد القمر أو الأجرام الأخرى

1 / 457