444

Commentaire de Zarruq sur le texte de la Risala

شرح زروق على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

بيروت

هذه شروط صحته فأما الصيام فشرط فيه ولا يلزم كونه له ولو كان نذرا أو غيره على المشهور وأما التتابع فإذا عزم أو نذر أياما لزم تتابعها لأنه العرف بخلاف الصوم وأما أنه لا يكون إلا في المساجد فعلى المشهور خلافا لابن لبابة، وهو القائل بعدم لزوم الصيام فيه، وقول الله ﷿ هو قوله: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي المَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] ولا يلزم الجامع إلا لمن قصد أيام تأتي عليه فيها الجمعة فيلزم الجامع فإن ابتدأه في مسجد غيره خرج لها على المشهور ثم كمل فيه ولا يرجع للأول وثالثها مخير.
(وأقل ما هو أحب إلينا من الاعتكاف عشرة أيام).
وقال ابن حبيب هذا أكثره وأقله يوم وليلة وعلى الأول فأكثره شهر ابن رشد ويكره ما زاد على الشهر قال وقول مالك مرة أقل الاعتكاف يوم وليلة ومرة عشرة أقل مستحبة لا واجبة ولابن وهب وأبي غمر أقله ثلاثة أيام ويلزم أقل الاعتكاف في ابتدائه مع النية لا بمجردها قاله عبد الملك ولابن العربي ما يقتضي اللزوم بمجردها وظاهر كلام الشيخ أنه لا حد لأكثره وقيده اللخمي بما إذا لم يخرج لحد التبتل المنهي عنه.
(ومن نذر اعتكاف فأكثر لزمه وإن نذر ليلة لزمه يوم وليلة).
ابن حارث من نذر اعتكاف يوم لزمه يوم وليلة اتفاقا وحكى غيره في ذلك اختلافا وظاهر ما هنا أنه لا يلزمه والمعروف خلافه وما ذكر في نذر اعتكاف ليلة هو

1 / 471