443

Commentaire de Zarruq sur le texte de la Risala

شرح زروق على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

بيروت

أنهم تركوه لشدته لأن ليله ونهاره سواء كالوصال المنهي عنه مع وصاله ﷺ.
(والعكوف الملازمة).
ومنه قوله تعالى: ﴿الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ [طه: ٩٧] ﴿لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ﴾ [طه: ٩١] إلى غير ذلك هذه حقيقته اللغوية.
فأما الشرعية فقال ابن بشير لزوم العبادة المختصة بالإنسان في الأماكن المختصة بالعبادة.
وقال ابن الحاجب لزوم المسلم المميز المسجد للعبادة صائما كافا عن الجماع ومقدماته يوما فما فوقه بالنية وقال (ع) لزوم مسجد مباح لقربة قاصرة بصوم مقدور على دوامه يوما وليلة سوى وقت خروجه لجمعة أو لمعينه الممنوع فيه انتهى فانظره.
وعرفه غيره بقوله لزوم المميز المسجد مدة أقلها يوم وليلة بصيام وصلاة وذكر وتلاوة فقط فتأمله.
(ولا اعتكاف إلا بصيام ولا يكون إلا متتابعا ولا يكون إلا في المساجد كما قال الله سبحانه فإن كان بلد فيه الجمعة فلا يكون في الجامع إلا أن ينذر أياما لا تأخذه فيها الجمعة).

1 / 470