896

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
المفهوم. ولأنَّ بعض الصلاة قد وُجِد في الوقت حقيقةً، فلا يمكن أن نجعلها فائتة، كما لو صلَّى ركعةً.
والرواية الثانية: لا يكون مدركًا. هذا قول الخرقي وابن أبي موسى (^١)، وهو أشبه بالحديث المفهوم حديث أبي هريرة (^٢). وقولُه في الرواية الأخرى: «سجدة» المراد به: الركعة بكمالها. وهذا كثير في الحديث: تسمَّى السجدة الثانية «ركعة» تعبيرًا عنها بركنها. وذلك أنه لا يصح حتى يقع الركوع وسجدتان (^٣)، فإذا قيل: قد صلَّى ركعةً أو سجدةً عُلِم أنه قد كمَّل ركعةً بسجدتيها.
[ص ٣٨] ومنه: قولُ زيد لمروان: ألم أرك قصرتَ سجدتي المغرب؟ يعني: ركعتَي الجهر. رأيتُ رسول الله ﷺ يقرأ فيها بالأعراف (^٤).
وقولُ عائشة: كان رسول الله ﷺ يصلِّي بعد الوتر سجدتين (^٥). تعني فيها: الركعتين اللتين كان يصلِّيهما وهو قاعد (^٦). وقولُ علي: كان إذا قام من السجدتين رفَع يديه كذلك، وكبَّر (^٧). وفي حديث أبي هريرة: إذا قام من

(^١) انظر: «مختصر الخرقي» (ص ١٧) و«الإرشاد» (ص ٤٩).
(^٢) كذا في الأصل والمطبوع.
(^٣) في الأصل: «أو سجدتان». وصوابه من حاشيته.
(^٤) تقدم تخريجه.
(^٥) أحال الشارح لهذا اللفظ في موضع آخر على كتاب «الوظائف» لأبي موسى المديني. انظر: «مجموع الفتاوى» (١١/ ٥٠٢ - ٥٠٣). وأخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٨٣٠).
(^٦) وانظر: «مجموع الفتاوى» (٢٣/ ٩٣، ٩٦، ٢٥٧).
(^٧) أخرجه أحمد (٧١٧)، وأبو داود (٧٤٤)، والترمذي (٣٤٢٣)، وابن ماجه (٨٦٤).
قال الترمذي: «حسن صحيح»، وصححه ابن خزيمة (٥٨٤).

2 / 188