895

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
مسألة (^١): (ومن كبَّر للصلاة قبل خروج وقتها فقد أدركها)
أما إذا صلَّى ركعة بسجدتيها قبل خروج الوقت، فإنه يكون مدركًا للصلاة من غير خلاف في المذهب. وسواء في ذلك الفجر وغيرها، لما روى أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من أدرك ركعةً من الصبح قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح. ومن أدرك ركعةً من العصر قبل أن تغرب الشمس، فقد أدرك العصر» رواه الجماعة إلا الترمذي (^٢).
وإن صلَّى دون الركعة مثل أن يكبِّر ويركع، أو يركع ويسجد سجدةً، أو يكبِّر للإحرام فقط= فهل يكون مدركًا للصلاة؟ على روايتين:
إحداهما: يكون مدركًا، كما ذكره الشيخ. وهي اختيار أكثر أصحابنا، لما روت عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «من أدرك من العصر سجدةً قبل أن تغرب الشمس، أو من الصبح قبل أن تطلع الشمس، فقد أدركها» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (^٣).
وللبخاري (^٤) في حديث أبي هريرة: «إذا أدرك أحدُكم سجدةً من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس، فَلْيُتِمَّ صلاتَه. وإذا أدرك سجدةً من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس، فَلْيُتِمَّ صلاتَه». وهذا المنطوق أولى من ذلك

(^١) «المستوعب» (١/ ١٤٦)، «المغني» (٢/ ٣٠)، «الشرح الكبير» (٣/ ١٧٠ - ١٧٢)، «الفروع» (١/ ٤٣٦ - ٤٣٧).
(^٢) تقدم تخريجه.
(^٣) أحمد (٢٤٤٨٩)، ومسلم (٦٠٨)، والنسائي (٥٥١)، وابن ماجه (٧٠٠).
(^٤) برقم (٥٥٦).

2 / 187