894

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
ولأنَّ في حديث السائل: أنه انصرف من الفجر في اليوم الثاني، والقائل يقول: طلعت الشمس أو كادت ــ وقد تقدَّم من رواية أبي موسى ــ، ولم يُبيِّن إلا أوقات الاختيار. ولأنَّ الشمسَ تغرب بين قرني شيطان، فإذا اصفرَّت أخذت في الغروب. فلذلك أمر أن لا تؤخَّر (^١) الصلاةُ إلى ذلك الوقت عمدًا. وفي الفجر لا يقارنها الشيطان حتى يطلع حاجبها، فإذا لم تطلع فالوقت مُبْقًى على حاله. فلا وجه للكراهة (^٢) فيه.
وحديث جبريل قد جاء فيه أنه أسفر جدًّا. وظاهره أنه سلَّم قبيل طلوع الشمس، فتحمل الرواية الأخرى على ذلك. وإن كان قد سلَّم قبلُ [ص ٣٧] بساعة فهو حديث متقدِّم، قد تبيَّن فيه الأفضل، كما مضى.
فصل (^٣)
إذا نام قبل العشاء ولم يوكِّل به من يوقظه كُرِه له ذلك، لأنه يخاف أن يدوم النوم، فيفضي إلى فوت الوقت أو فوت الجماعة. وإن وكَّل به من يوقظه لم يُكرَه.
فصل
وأمَّا الحديث بعدها، فإن كان وحده أو كان (^٤) يتحدَّث مع غيره في علم أو مصلحة لم يُكرَه، ولإيناس الضيف. وإن كان حديثًا لا فائدة فيه كُرِه له ذلك.

(^١) في الأصل: «يؤخر»، والمثبت من المطبوع.
(^٢) في المطبوع: «للكراهية»، والمثبت من الأصل.
(^٣) كذا وقع هذا الفصل والفصل التالي في الأصل هنا، وهما متعلِّقان بصلاة العشاء، فالظاهر أن موضعهما قبل مسألة وقت صلاة الفجر.
(^٤) في الأصل: «وإن كان». وفي حاشيته: «كذا، ولعله: أو كان».

2 / 186