897

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
الركعتين (^١).
وفي حديث أبي حميد: حتى إذا قام من السجدتين كبَّر، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبَيه، كما صنع حين افتتح الصلاة (^٢). وهذا كما تسمَّى الصلاةُ «قيامًا» تعبيرًا عنها بركنها، وتسمَّى «قرآنًا» تعبيرًا عنها بركنها.
ولا يجوز حملُه على السجدة الأولى من الركعة، إذ ليس في تعليق الحكم بها فائدة أصلًا، حيث لا فرق بين إدراكها وإدراك الركوع وحده، أو الركوع والاعتدال. ولو أريدت السجدة بعينها لم يدلَّ على ثبوت الإدراك بما دونها. ولأنه إدراك للصلاة، فلم يتعلَّق بما دون الركعة كالجمعة.
ولمن نصر الأولى أن يقول: تقييدُ الحكم بالركعة لا يمنع ثبوته بما دونها، كما أنه لمَّا قيَّد بالفجر والعصر لم يمنع أن يثبت ذلك في المغرب (^٣) والعشاء. والله أعلم، إنما قيَّده بذلك لأنَّ آخرَ وقت الفجر والعصر محدود، ومرئيٌّ بالعين؛ والركعة جزءٌ من الصلاة معلومٌ، بخلاف ما دون ذلك فإنه لا ينضبط فعلُه قبل خروج الوقت، والمسألة محتملة.

(^١) أخرجه أبو داود (٧٣٨).
وصححه ابن خزيمة (٦٩٤)، وقال ابن دقيق العيد في «الإمام» - كما في «البدر المنير» (٣/ ٤٧٠) ـ: «رجاله رجال الصحيح»، وقد وقع في إسناده ومتنه اختلاف كثير، انظر: «العلل» للدارقطني (٩/ ٢٥٧ - ٢٦٢)، «فتح الباري» لابن رجب (٤/ ٣٢٠).
(^٢) أخرجه أحمد (٢٣٥٩٩)، وأبو داود (٧٣٠)، والترمذي (٣٠٤)، والنسائي (١١٨١)، وابن ماجه (٨٦٢).
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح»، وصححه ابن خزيمة (٥٨٧).
(^٣) في الأصل والمطبوع: «في ذلك المغرب»، والصواب ما أثبت.

2 / 189

شرح عمدة الفقه | Usul