886

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
ولأنهما نوران يتبعان الشمسَ، فتعلَّق الوقت باقترابهما (^١) إلى الشمس كالفجرين. وهذا لأن البياض الذي يمتدُّ في المغرب في الأفق بعد مغيب الحمرة نظير البياض الذي يستطيل في المشرق قبل طلوع الفجر الثاني، وذلك لم يتعلَّق به حكم.
مسألة (^٢): (ووقت العشاء من ذلك إلى نصف الليل. ويبقى وقت الضرورة إلى طلوع الفجر الثاني)
أمَّا أول وقتها، فقد تقدَّم. وأمَّا آخر وقتها في حال الاختيار، ففيه روايتان:
إحداهما: إلى ثلث الليل، وهو أكثر الروايات عنه. واختارها الخرقي (^٣) والقاضي (^٤) وغيرهما، لأنه كذلك في حديث جبريل، وفي حديث السائل أيضًا من رواية أبي موسى وبريدة. ورواية جابر شكَّ فيها، قال بعضهم: ثلث الليل، وقال بعضهم: شطره. فتُحمَل روايةُ من روى «نصف الليل» (^٥) على أنه قال بالتحرِّي والاجتهاد. وروى النسائي (^٦) عن عائشة أن

(^١) كذا في الأصل والمطبوع، ولعل الصواب: «بأقربهما».
(^٢) «المستوعب» (١/ ١٤٥)، «المغني» (٢/ ٢٧ - ٢٩)، «الشرح الكبير» (٣/ ١٥٨ - ١٦٤)، «الفروع» (١/ ٤٣٢).
(^٣) في «المختصر» (ص ١٧).
(^٤) في «الجامع». انظر: «شرح الزركشي» (١/ ٤٧٨) و«الإنصاف» (٣/ ١٥٨).
(^٥) في الأصل: «على نصف الليل»، والظاهر أن «على» مقحمة.
(^٦) برقم (٥٣٥).
قال ابن رجب في «فتح الباري» (٣/ ١٨٧): «هذا غير محفوظ، والظاهر أنه مدرج من قول الزهري».

2 / 178