887

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
النبي ﷺ قال: «صلُّوها ما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل». أو أراد مقاربة نصف الليل.
والرواية الثانية: إلى نصفه. اختارها طائفة من أصحابنا، لأنَّ في حديث عبد الله بن عمرو المتقدِّم: «وقتُ صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط» وهو أبين شيء في المواقيت. وكذلك في حديث أبي هريرة: «وإنَّ آخر وقتها حين ينتصف الليل».
وعن أبي برزة (^١): أنَّ النبيَّ ﷺ كان لا يبالي بتأخير العشاء إلى نصف الليل. رواه مسلم (^٢).
وعن أنس قال: أخَّر النبيُّ ﷺ صلاة العشاء إلى نصف الليل، ثم صلَّى، ثم قال: «قد صلَّى الناسُ وناموا. أمَا إنكم في صلاةٍ ما انتظرتموها» [ص ٣٤] متفق عليه (^٣).
ولمسلم (^٤): حتى كان قريبًا من نصف الليل.
وعن أبي سعيد الخدري قال: انتظرنا رسولَ الله ﷺ ليلةً صلاةَ العشاء، حتى ذهب نحوٌ من شطر الليل، فجاء، فصلَّى بنا، وقال: «لولا ضعفُ الضعيف، وسقمُ السقيم، وحاجةُ ذي الحاجة= لأخَّرتُ هذه الصلاة إلى شطر الليل» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه (^٥).

(^١) في الأصل: «أبي هريرة»، ووضع الناسخ على «هريرة» علامة، وكتب في الحاشية: «خ برزة» وهو الصواب.
(^٢) برقم (٦٤٧).
(^٣) البخاري (٥٧٢) ومسلم (٦٤٠/ ٢٢٢).
(^٤) برقم (٦٤٠/ ٢٢٣).
(^٥) أحمد (١١٠١٥)، وأبو داود (٤٢٢)، والنسائي (٥٣٨)، وابن ماجه (٦٩٣).
صححه ابن خزيمة (٣٤٥)، وقال ابن رجب في «فتح الباري» (٣/ ٢٠٢): «إسناده على شرط مسلم».

2 / 179