885

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
بعضهم: ثلثَ الليل، وقال بعضهم: شطَره. ومعلوم أنه ما صلَّى العشاء قبل [مغيب] (^١) الشفق الأحمر، فَعُلِم أنه صلَّاها قبل مغيب الأبيض.
وعن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: «وقتُ المغرب ما لم يسقط ثَورُ الشَّفق» رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود (^٢) ولفظه [ص ٣٣]: «فَورُ الشَّفق». وثَور الشفق: ثَوَرانُ حمرته. وفَوره: فَوَرانُه وسطوعُه (^٣). وهذا إنما يكون في الشفق الأحمر. ولأن الأحمر أظهر في الاستعمال من الشفق الأبيض. قال الفراء (^٤): سمعتُ بعضَ العرب يقول: عليه ثوب كأنه الشفق. وكان أحمر.
ولهذا فسَّر أكثرُ الناس قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ [الانشقاق: ١٦] بالحمرة وما قبلها من النهار. وفهم أكثر الصحابة (^٥) وأكابرهم من الشفق: الحمرة. قال عمر وابن عمر وابن عباس وأبو هريرة ﵃: الشفق: الحمرة (^٦). وقال عبادة بن الصامت وشدَّاد بن أوس: الشفق شفقان: الحمرة والبياض. فإذا غابت الحمرة حلَّت الصلاة (^٧). وإنما نقل خلاف هذا عن أنس، وأبي هريرة أيضًا (^٨).

(^١) زيادة يقتضيها السياق.
(^٢) تقدم تخريجه.
(^٣) انظر: «معالم السنن» (١/ ١٢٦ - ١٢٧) و«المغني» (٢/ ٢٦).
(^٤) في «معاني القرآن» (٣/ ٢٥١).
(^٥) في الأصل: «أصحابه»، والمثبت من المطبوع.
(^٦) انظر: «السنن الكبرى» للبيهقي (١/ ٥٤٨).
(^٧) المصدر السابق.
(^٨) انظر: «الإشراف» لابن المنذر (١/ ٣٩٩)، و«الاستذكار» (١/ ٧١).

2 / 177

شرح عمدة الفقه | Usul