884

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
يقع عليها. وقد قال بعضهم: إنه البياض، فإذا صلَّى بعد مغيب البياض خرج من الشك والاختلاف.
فإن صلَّى في الحضر بعد أن غاب الأحمر وقبل أن يغيب الأبيض صحَّت صلاته. نصَّ عليه. ونصَّ في مواضع كثيرة على أنه لا يصلِّي إلا بعد مغيب الأبيض. فجعل القاضي وأصحابه وكثير من أصحابنا المسألةَ روايةً واحدةً بالجواز، وحملوا بقية الروايات على الاستحباب، لا على الوجوب.
وقال ابن أبي موسى (^١): «لم يختلف القول عنه إن الشفق في السفر الحمرة. واختلف قوله في الحضر على روايتين. إحداهما: أنه الحمرة في الحضر والسفر. والأخرى: أنه البياض في الحضر، فإذا غاب فقد وجبت». فأما في السفر فلا شيء يواريها.
والجمع جائز فيه لصحة الأحاديث أنه كان يصلِّي العشاءَ في السفر قبل مغيب الشفق. وذلك لما رواه الإمام أحمد في «مسنده» (^٢) و«مسائل ابنه» عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: سأل رجلٌ النبيَّ ﷺ عن وقت الصلاة فقال: «صلِّ معي». فصلَّى رسول الله ﷺ الصبحَ حين طلع الفجر، ثم صلَّى الظهر حين زاغت الشمس، ثم صلَّى العصر حين كان فيءُ الإنسان مثلَه، ثم صلَّى المغرب حين وجبت الشمس، ثم صلَّى العشاء قبل غيبوبة الشفق. ثم صلَّى الظهر حين كان فيءُ الإنسان مثلَه، ثم صلَّى العصرَ حين كان فيءُ الإنسان مثلَيه، ثم صلَّى المغرب قبل غيبوبة الشفق، ثم صلَّى العشاء. قال

(^١) في «الإرشاد» (ص ٥٠).
(^٢) برقم (١٤٧٩٠).
وصححه بطرقه ابن الملقن في «البدر المنير» (٣/ ١٦٢ - ١٦٧).

2 / 176

شرح عمدة الفقه | Usul