880

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
ثم أمره بالمغرب قبل أن يقع الشفق. ثم أمره بالعشاء عند ذهاب ثلث الليل أو بعضه. فلما أصبح قال: «أين السائل؟» قال: «ما بين ما رأيتَ وقتٌ» رواه الجماعة إلا البخاري (^١).
ولأنه قد صحَّ عن النبي ﷺ: أنه قرأ فيها بالأعراف، فرَّقها في ركعتين (^٢). ولا يجوز مدُّ الصلاة إلى أن يخرج وقتها، لإيقاع شيء منها خارج الوقت؛ فعُلِمَ أنَّ وقتها يمتدُّ بقدر قراءة سورة الأعراف.
وصحَّ عنه من وجوه ﷺ أنه قال: «إذا قُدِّم العَشاءُ فابدؤوا به قبل صلاة المغرب، ولا تَعجَلوا عن عشائكم» (^٣).
وصحَّ عنه أنَّ أصحابه كانوا يصلُّون بحضرته ركعتين بين الأذانين، ولو لم يجز تأخيرها عن أول الوقت لم يجز شيء من ذلك. ولأنها إحدى الصلوات الخمس، فاتسع وقتها كغيرها. ولأنها تُجمَع إلى ما بعدها، فاتصل وقتها بالذي (^٤) يليها كالظهر، فإنَّ جواز الجمع يجعل الوقتين وقتًا واحدًا، والصلاتين كالصلاة الواحدة، والصلاةُ الواحدةُ لا يكون لها وقتان

(^١) كذا في «المنتقى» (١/ ٢٠٩). والحديث أخرجه أحمد (٢٢٩٥٥)، ومسلم (٦١٣)، والترمذي (١٥٢)، والنسائي (٥١٩)، وابن ماجه (٦٦٧)، ولم يسنده أبو داود، وإنما أشار إليه عقب الحديث (٣٩٥)، كما لم يعزه إليه المزي في «تحفة الأشراف».
(^٢) أخرجه البخاري (٧٦٤) من حديث زيد بن ثابت أنه سمع النبي ﷺ قرأ «بطُولى الطوليَين» في المغرب. وجاء تفسيره في رواية أحمد (٢١٦٤١، ٢١٦٤٦) وأبي داود (٨١٢) وابن خزيمة (٥١٦) بأن المراد سورة الأعراف.
(^٣) من حديث أنس بن مالك. أخرجه البخاري (٦٧٢) ومسلم (٥٥٧).
(^٤) في الأصل والمطبوع: «الذي» ولعل الصواب ما أثبت.

2 / 172