881

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
متباينان. وعكسه الفجر والعصر والعشاء، لمَّا لم يجُز تأخيرها عمدًا إلى وقت التي تليها لم تُجمَع معها.
فإن قيل: هذا معارَض بحديث جبريل، فإنه صلَّى المغرب في اليومين لوقت واحد حين غربت الشمس. وذلك يقتضي أنه يجب المبادرة إليها حين الغروب. وروى أبو أيوب أن النبي ﷺ قال: «بادروا بصلاة المغرب قبل طلوع النجم» (^١). وعن مَرثَد بن عبد الله المُزَني قال: قدِم علينا أبو أيوب غازيًا، وعقبةُ بن عامر يومئذ على مصر، فأخَّر المغرب، فقام إليه أبو أيوب، فقال: ما هذه الصلاة يا عقبة؟ [ص ٣١] قال: شُغِلنا. قال: أمَا، والله ما بي إلا أن يظن الناسُ أنك رأيتَ رسول الله ﷺ يصنع هذا. أما سمعتَ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا تزال أمتي بخير ــ أو: على الفطرة ــ ما لم يؤخِّروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم». رواهما أحمد (^٢). وعن عقبة بن عامر مثله. رواه أحمد وأبو داود (^٣).
وعن عبد الرحمن الصُّنابِحي قال: قال رسول الله ﷺ: «لن تزال أمتي في مُسْكةٍ من دينها، ما لم يعملوا بثلاث: ما لم يؤخِّروا المغرب انتظارَ

(^١) أخرجه أحمد (٢٣٥٢١)، والدارقطني (١/ ٢٦٠)، من طرق عن عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، عن أبي أيوب به.
ابن لهيعة ضعيف، وقد تابعه ابن أبي ذئب عند أحمد (٢٣٥٨٠)، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٢/ ٥٣): «رجاله موثقون».
(^٢) برقم (٢٣٥٣٤)، من طريق محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن أبي أيوب به.
وصححه ابن خزيمة (٣٣٩)، والحاكم (١/ ١٩٠).
(^٣) أحمد (١٧٣٢٩)، وأبو داود (٤١٨)، وإسناده كسابقه.

2 / 173