879

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وأول وقتها: إذا غاب قرص الشمس. وحينئذ يُفطِر الصائم، ويزول وقت النهي. ولا أثر لما يبقى في الأفق من الحمرة الشديدة في شيء من الأحكام. وكذلك في حديث بريدة الآتي ذكرُه (^١): أنه ﷺ أمر بالمغرب حين غاب حاجبُ الشمس.
ويمتدُّ وقتها إلى مغيب الشفق الأحمر لأهل الأعذار وغيرهم. فمن صلَّاها قبل ذلك كان مؤدِّيًا بغير إثم، من غير خلاف في المذهب؛ لما سبق في حديث عبد الله بن عمرو من قوله ﷺ: «وقتُ المغرب ما لم يغب الشفق»، وفي حديث أبي هريرة: [ص ٣٠] «آخر وقتها حين يغيب الشفق»، وفي حديث أبي موسى في جواب السائل: وإنَّه (^٢) أخَّرها في اليوم الثاني حتى كان عند سقوط الشفق.
وعن بريدة بن الحُصَيب: أن رجلًا أتى النبيَّ ﷺ، فسأله عن مواقيت الصلاة، فقال: «اشهد معنا الصلاةَ». فأمر بلالًا، فأذَّن بغلَس، فصلَّى بهم الصبح حين طلع الفجر. ثم أمره بالظهر حين زالت الشمس عن بطن السماء. ثم أمره بالعصر، والشمسُ مرتفعة. ثم أمره بالمغرب حين وجبت الشمس. ثم أمره بالعشاء حين وقع الشفق. ثم أمره الغد، فنوَّر بالصبح. ثم أمره بالظهر، فأبرَدَ. ثم أمره بالعصر، والشمسُ بيضاء نقية، لم (^٣) يخالطها صفرة.

(^١) في المطبوع: «ذكر»، سقطت الهاء.
(^٢) في المطبوع: «أنَّه»، حذف الواو.
(^٣) في الأصل: «لما»، وكأنّ الناسخ كتب تحتها بخط دقيق: «ينظر فيه». وفي «صحيح مسلم» وغيره ما أثبت.

2 / 171

شرح عمدة الفقه | Usul