819

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
فأما قصدُ الإمام لاستئذانه في الإقامة، فلا بأس به، لأن بلالًا كان يجيء إلى النبي ﷺ يستأذنه في الإقامة (^١)، لأنَّ الإمام أملَكُ في الإقامة.
فصل
ويكره أن يوصل الأذان بذكرٍ قبله، مثل قراءة بعض المؤذنين قبل الأذان: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ الآية [الإسراء: ١١١]، وقول بعضِ من يقيم الصلاة: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، ونحو ذلك؛ لأن هذا محدَث، وكلُّ بدعة ضلالة، لا سيَّما وهو تغييرٌ للشعار المشروع.
وكذلك إن وصَله بذكرٍ بعده.
مسألة (^٢): (ولا يؤذن قبل الوقت إلا لها، لقول رسول الله ﷺ: «إنَّ بلالًا يؤذِّن بليل، فكلوا واشربوا حتَّى يؤذِّن ابن أم مكتوم»)
أمَّا غير صلاة الفجر فلا يجوز، ولا يجزئ الأذان لها إلا بعد دخول الوقت. فإن أذَّن قبله أعاد إذا دخل الوقت، لأنَّ المقصود بالأذان: الإعلام بدخول الوقت ودعاء الناس إلى الصلاة، وهذا لا يكون إلا في الوقت. ولأن

(^١) تقدم تخريجه.
(^٢) «المستوعب» (١/ ١٥٢)، «المغني» (٢/ ٦٢ - ٦٧)، «الشرح الكبير» (٣/ ٨٨ - ٩٣)، «الفروع» (٢/ ٢٠).

2 / 111