820

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
الأذان معتبر للصلاة، فلا بدَّ من حصوله في وقتها، كسائر أسبابها من الشرائط والأركان. فإنَّ الشرط وإن جاز فعله قبل الوقت، فلا بد من بقائه حكمًا إلى آخر الصلاة، والأذان لا يبقى.
ويُستحَبُّ أن يكون الأذان في أول الوقت، لما روى جابر بن سمُرة قال: كان بلال يؤذِّن إذا زالت الشمس، لا يَخْرِم (^١). ثمَّ لا يقيم حتى يخرج النبيُّ ﷺ، فإذا خرج أقام حين يراه. رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (^٢).
وأمَّا الفجر، فيجوز الأذان لها قبل وقتها، لما روى ابن عمر وعائشة ﵃ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إنَّ بلالًا يؤذِّن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذِّن ابنُ أم مكتوم» متفق عليهما (^٣). وفي رواية للبخاري (^٤): «فإنه لا يؤذِّن حتى يطلع الفجر».
وعن سمُرة بن جندب ﵁ قال: قال رسول الله [ص ٤]ﷺ: «لا يمنعنَّكم (^٥) من سحوركم أذانُ بلال ولا الفجرُ المستطيلُ، ولكنِ الفجرُ

(^١) أي لا يؤخِّره عن الوقت، كما جاء في حديث جابر في سنن ابن ماجه (٧١٣).
(^٢) أحمد (٢٠٨٤٩)، ومسلم (٦٠٦)، وأبو داود (٨٠٦)، وابن ماجه (٧١٣)، ولم أجده عند النسائي.
(^٣) تقدَّم حديث ابن عمر قبل قليل. وحديث عائشة في البخاري (٦٢٢) ومسلم (١٠٩٢).
(^٤) برقم (١٩١٨).
(^٥) في المطبوع: «لا يمنعكم»، والمثبت من الأصل ومصادر التخريج.

2 / 112