802

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
فأمَّا من يترك الصلاة بعضَ الأوقات لا يقضيها ولا ينوي قضاءها، أو يُخِلُّ ببعض فرائضها ولا يقضيها ولا ينوي قضاءها= فمقتضى ما ذكره كثيرٌ من أصحابنا: أنه يكفر بذلك. فإن دُعي إليها وامتنَع حُكِم عليه بالكفر الظاهر، وإلا لحقه حكمُ الكفر الباطن بذلك (^١). ثم إذا صلَّى الأخرى صار مؤمنًا، لِمَا (^٢) دلَّ على ذلك قولُه: «من ترك صلاة العصر متعمِّدًا حبِط عملُه» (^٣) وقوله: «من ترك الصلاة عمدًا فقد برئت منه الذمةُ» (^٤). ولا يلزم من ذلك ثبوت (^٥) أحكام الكفر في حقِّه كالمنافقين.
والأشبه في مثل هذا: أنه لا يكفر بالباطن أيضًا، حتَّى يعزم على تركها بالكلية، كما لم يكفر بتأخيرها (^٦) عن وقتها؛ لِمَا (^٧) تقدَّم من الأحاديث، ولأن الفرائض تُجبَر يوم القيامة بالنوافل، ولأنه متى [٢٣٧/أ] عزَم على بعض الصلوات (^٨) فقد أتى بما هو بمجرَّده إيمان (^٩).

(^١) «بذلك» لم يرد في (ف).
(^٢) في النسختين والمطبوع: «كما».
(^٣) سيأتي تخريجه.
(^٤) سبق تخريجه.
(^٥) في الأصل والمطبوع: «ولا يلزم ذلك أحكام».
(^٦) في المطبوع: «في تأخيرها».
(^٧) في الأصل والمطبوع: «كما».
(^٨) في الأصل: «ببعض الصلاة» ولعله تصحيف. وفي المطبوع: «عزم على بعض الصلاة».
(^٩) في الأصل: «بمجرد إيمان». فأصلحه في المطبوع بحذف الباء.

2 / 94