801

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
معهم النافلة. ولذلك قال ابن مسعود: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٥] أخَّروها حتى يخرج الوقت (^١) ولو تركوها لكانوا كفَّارًا (^٢).
وهذا الضرب كثير في المسلمين، وهم من أهل الكبائر الذين ادُّخِرَت [٢٣٦/ب] لهم الشفاعة. وما جاء من الرجاء لمن يتهاون بالصلاة (^٣)، فإليهم ينصرف. ولهذا قال النبيُّ ﷺ: «ومن لم يحافظ عليها لم يكن له عند الله عهد». ونفيُ المحافظة لا ينفي الفعل، بخلاف ما لم يعزم (^٤) فإنه يكون تاركًا (^٥) بالكلية كما تقدَّم.
وكذلك من أخلَّ بما (^٦) يسوغ فيه الخلاف من شرائطها وأركانها. وأمَّا من أخلَّ بشيء من شرائطها وأركانها التي لا يسوغ فيها الخلاف بعد العلم (^٧)، فهذا بمنزلة التارك لها، فيما ذكره أصحابنا، كما تقدَّم من حديث حذيفة. ولأنَّ هذه الصلاة وجودُها كعدمها في منع الاكتفاء بها، فأشبَه من آمن ببعض الكتاب، وكفَر ببعض.

(^١) في المطبوع: «وقتها».
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) في المطبوع: «في الصلاة».
(^٤) في الأصل: «ما لم يقم»، تحريف. ولعل الصواب ما أثبت، انظر ما تقدم (ص ٨٠). وأثبت في المطبوع: «من لم ...» هكذا بالنقط، وقال في التعليق: «فراغ في المخطوط، ولعل تقديره: من لم يصل مطلقًا». والواقع أنه لا فراغ في المخطوط.
(^٥) «بخلاف ... تاركًا» لم يرد في (ف).
(^٦) في الأصل: «ما».
(^٧) «بعد العلم» ساقط من الأصل.

2 / 93