803

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
باب الأذان والإقامة
الأذان: اسم (^١) مصدر أذَّن يؤذِّن تأذينًا وأذانًا وأذِينًا (^٢). وهو الإعلام الرفيع المدرَك بالسمع. ومنه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ [يوسف: ٧٠] وقوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ (^٣) يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣]. سُمِّي بذلك لأنَّ المؤذِّن يُعلِم الناسَ بمواقيت الصلاة. ويُسمَّى «النداء» من قولك: ناديتُ فلانًا، إذا دعوتَه دعاءً رفعتَ به الصوتَ، لأن المؤذن يدعو الناس إلى الصلاة بصوت رفيع (^٤).
والإقامةُ أيضًا تسمَّى «الأذان الثاني» و«النداء الثاني». وإنما سُمِّيت إقامةً لأن إقامة الصلاة هي (^٥) تفسِّر فعلَ الصلاة، من قولهم: قامت الحرب، وقامت السوق؛ لأن الشيء إذا أُتيَ به تامًّا كاملًا فهو قائم، بخلاف ما لم يَقُم (^٦) فإنه يكون ناقصًا. وأول ما يُشرَع في إقامة الصلاة إذا نودي النداء الثاني، إذ الأول: إعلامٌ بالوقت، والثاني: إعلام بالفعل.

(^١) كلمة «اسم» لم ترد في الأصل.
(^٢) في المطبوع: «إيذانًا»، والصواب ما أثبت من النسختين.
(^٣) هنا انتهت القطعة المحفوظة في مكتبة الملك فهد الوطنية.
(^٤) وقع «بصوت رفيع» في الأصل بعد «رفعتَ به الصوتَ»، ولعله كان في حاشية النسخة التي نُقل منها، فوضعه الناسخ في غير موضعه. وقد حذفه في المطبوع دون إشارة!
(^٥) «هي» ساقط من المطبوع.
(^٦) في الأصل: «يفهم». وصوابه من المطبوع.

2 / 95