791

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وعنه: أنه بترك الصلاة والزكاة فقط.
وعنه: بترك الصلاة والزكاة إذا قاتل الإمام عليها.
وعنه: بترك الصلاة فقط (^١).
وبكلِّ حال، فالصلاة لها شأنٌ انفردت به عن سائر الأعمال، ويتبيَّن ذلك من وجوه، نذكر بعضَها مما انتزعه الإمام أحمد (^٢) وغيره.
أحدها: أنَّ الله سمَّى الصلاة إيمانًا بقوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]، يعني: صلاتَكم إلى بيت المقدس؛ لأنَّ بالصلاة (^٣) يُصدِّق عملُه قولَه، وتحصل طمأنينة القلب واستقراره إلى الحق. ولا يصحُّ أن يكون المراد به مجرَّد تصديقهم بفرض الصلاة، لأن هذه الآية نزلت فيمن صلَّى إلى بيت المقدس، ومات ولم يدرك [٢٣٣/ب] الصلاة إلى الكعبة. ولو كان المراد به (^٤) مجرَّد التصديق لَشَرِكَهم في ذلك كلُّ الناس إلى (^٥) يوم القيامة فإنهم يصدِّقون بأن الصلاة (^٦) إلى بيت المقدس إذ ذاك كانت حقًّا، ولم يتأسَّفوا على تصديقهم بفرض معين لم ينزل (^٧)، كما لم يتأسَّفوا على

(^١) بعده في (ف): «ولهذا موضع غير هذا».
(^٢) في «رسالته في الصلاة» التي أوردها ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (٢/ ٤٣٧ - ٤٧٥).
(^٣) الأصل: «الصلاة تصدق علمه وقوله». وفي المطبوع: «... عمله وقوله».
(^٤) «المراد به» ساقط من المطبوع.
(^٥) في الأصل: «وفي».
(^٦) في (ف): «بالصلاة».
(^٧) في الأصل: «لم يترك».

2 / 83