790

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
الكتاب والسنة، وأجمع عليه السلف، على (^١) ما هو مقرَّر في موضعه. فالقولُ تصديق الرسول، والعملُ تصديق القول؛ فإذا خلا العبد عن العمل بالكلِّية لم يكن مؤمنًا. [٢٣٣/أ] والقولُ الذي يصير به مؤمنًا قول مخصوص، وهو الشهادتان، فكذلك العمل هو الصلاة.
وأيضًا ما احتجَّ به ابن شَاقْلا (^٢)، ويذكر عن الإمام أحمد: أنَّ إبليس بامتناعه عن السجود لآدم قد لزمه الكفرُ واللعنةُ، فكيف من يمتنع عن السجود لله تعالى؟ وهذا لأنَّ الكفر لو كان مجرَّد الجحد أو إظهار الجحد (^٣) لما كان إبليس كافرًا، إذ هو (^٤) خلاف نصِّ القرآن.
وأيضًا فإنَّ حقيقة الدين هو الطاعة والانقياد، وذلك إنما يتمُّ بالفعل، لا بالقول فقط. فمن لم يفعل لله شيئًا فما دان لله (^٥) دينًا، ومن لا دين له فهو كافر.
فأما قياس الصلاة على غيرها من الأركان، فقد ذكر أبو بكر (^٦) عن أحمد أنه يصبح (^٧) مرتدًّا بترك الأركان الخمسة.

(^١) في المطبوع: «وعلى»، زاد الواو.
(^٢) انظر: «الفروع» (١/ ٤٢٢) و«الإنصاف» (٣/ ٣٠).
(^٣) «أو إظهار الجحد» ساقط من (ف)، وفيها: «بمجرد الجحد».
(^٤) في (ف): «وهو».
(^٥) في (ف): «كان الله»، وقال ناسخها: «لعله: فما كان له»، والصواب ما أثبت من الأصل.
(^٦) في كتاب «الخلاف». انظر: «المستوعب» (١/ ١٤٣). والروايات الأخرى في «الفروع» (١/ ٤٢١) و«الإنصاف» (٣/ ٣٤).
(^٧) في (ف): «أبو بكر أنه يصير».

2 / 82