792

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
ترك تصديقهم بالحج وغيره من الفرائض. ولم يكن اعتبار (^١) تصديقهم بالصلاة فقط أولى من تصديقهم بجميع ما جاء به الرسول. هذا مع أنه خروج عمَّا عليه أهل التفسير وعمَّا يدل عليه الكلام.
الثاني (^٢): أنَّ الله افتتَح أعمالَ المفلحين بالصلاة فقال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾، وختمها بالصلاة فقال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ (^٣) يُحَافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ١ - ٩].
وكذلك ثُنْياه (^٤) في قوله: ﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [المعارج: ٢٢ - ٣٤]، الآيات، جمعَتْ (^٥) خصالَ أهل الجنة، وملاكُها: الصلاة (^٦).
الثالث (^٧): أن الله تعالى خصَّها بالأمر بعد أن تدخل في عموم المأمور به، فقال لنبيه: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾. وتلاوة الكتاب: اتباعُه،

(^١) في الأصل: «الاعتماد».
(^٢) أثبت في المطبوع: «الباري» مع وضوح الكلمة في الأصل، ثم غيَّر ما قبله وما بعده هكذا دون تنبيه: «وعمَّا يدل عليه كلامُ الباري لأن الله ...».
(^٣) في النسختين: «على صلاتهم»، وهي قراءة حمزة والكسائي من السبعة.
(^٤) يعني الاستثناء، وفي الأصل: «بناه»، تصحيف.
(^٥) يعني الثُّنيا. في (ف): «الآيتان جميعًا»، وفي الأصل: «وهاتان الآيتان جمعت». ولعل الصواب ما أثبت.
(^٦) لفظ «الصلاة» ساقط من المطبوع.
(^٧) في المطبوع: «الثاني». لما أخطأ في قراءة «الثاني» غيَّر الثالث إلى الثاني، والرابع إلى الثالث، وهكذا إلى الثالث عشر، دون إشارة إلى هذا التصرف.

2 / 84