765

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وقال بعضهم: بل يُقتَل بترك الأولى وإن كانت فائتة، وكذلك يُقتَل بترك كلِّ فائتة.
وقال كثير منهم: بل لا بد أن يضيق وقت الثانية أو الرابعة (^١). والقتل عندهم وجب بترك الثانية مع ترك الأولى، لأنّا نستدِلُّ على ترك الثانية بترك الأولى، وليتحقَّق (^٢) الترك، لأنَّ تركَ الأولى لا يتحقَّق حتى يفوت (^٣) فتصير فائتة، فلا يُقتل بها وحدَها. فإذا ضاق وقتُ الثانية تحقق الدوامُ على الترك. وهذا كما قلنا في الوعيد: إنه ليس بإكراه، فإذا عذَّب ولم يفعل المكرَه عليه، ثم توعَّد، صار إكراهًا مضمومًا (^٤) إلى العذاب الأول. وقد أشار أحمد إلى هذا، فقال (^٥): إذا ترك الفجر عامدًا، حتى وجبت عليه أخرى، فلم يصلِّها= يستتاب. فإن تاب وإلا ضربت عنقه.
وكذلك الأحكام التي (^٦) لا يمكن تعليقها (^٧) بالماضي لأنه (^٨) فائت، ولا بالمستقبل لأنه مظنون= تُعَلَّق بهما (^٩) وإلا أفضى إلى تبطيلها. وقد صرَّح

(^١) في الأصل والمطبوع: «والرابعة».
(^٢) في الأصل: «يتحقق»، وفي المطبوع: «بتحقق». والمثبت من (ف).
(^٣) يعني: الوقت.
(^٤) في المطبوع: «معصومًا»، تحريف.
(^٥) في رواية أبي طالب. انظر: «مسائل الروايتين» (١/ ١٩٥).
(^٦) «التي» ساقط من المطبوع، والظاهر أن المحقق حذفه لإصلاح النص.
(^٧) في الأصل: «تعلقتها»، وفي المطبوع: «تعلقها». والمثبت من (ف).
(^٨) في المطبوع: «فإنه» خلافًا للأصل.
(^٩) يعني بالماضي والمستقبل معًا. وفي الأصل: «بها»، وفي المطبوع: «فلا تُعلَّق به»، زاد «فلا» دون تنبيه. وهو خلاف المقصود.

2 / 57