764

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
لي (^١)، فقد ظهر إصراره، فيجب قتلُه زجرًا له وحملًا على الفعل، إذ ليس في تقدير ذلك نصٌّ ولا إجماع ولا قياس صحيح (^٢)، واحتمالُ عَوده يقتضي تأخيرَ استيفاء القتل، دون عصمة الدم كالمرتدِّ.
فصل
المنصوص عن أحمد أنه يُقتَل بترك صلاة واحدة، أو بترك ثلاث صلوات (^٣). فمن أصحابنا من أقرَّ ذلك على ظاهره، وقال: إذا دعي في وقت الأولى، فلم يصلِّها حتى فاتت، وجب قتلُه. قال: وإنما اعتبر أصحابنا أن يضيق وقتُ الثانية في موضع دعي إلى الصلاة بعد فوت الأولى، وقد صارت فائتةً، ولا يُقتَل بترك [٢٢٦/أ] الفائتة، وإنما يُقتَل في تلك الصورة بترك الثانية. وهذا ينتقض باعتبارهم ضيقَ وقت الرابعة مع أنهم قد (^٤) ذكروا ذلك إذا دعي في وقت الأولى أيضًا. وعلى مقتضى هذا القول أنه إذا ضاق وقتُ الأولى وجَب قتلُه.

(^١) كذا في النسختين. وقد يكون الصواب «له» كما في المطبوع.
(^٢) كذا وردت هذه العبارة في النسختين، ولعل فيها سقطًا. وسياقها في كتاب الصلاة لابن القيم (ص ٢٤): «... ظهر إصرارُه، فتعيَّن إيجاب قتله وإهدار دمه. واعتبار التكرار ثلاثًا ليس عليه دليل من نصٍّ ولا إجماع ولا قول صاحب. وليس أولى من اثنتين».
(^٣) الأولى رواية أبي طالب، والثانية رواية يعقوب بن بختان. انظر: «مسائل الروايتين» (١/ ١٩٥).
(^٤) «قد» ساقط من المطبوع.

2 / 56