763

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
لم يُصِرُّوا (^١) على الترك والتأخير (^٢). فإذا دُعي، فامتنع من غير عذر في الوقت تحقَّق إصرارُه (^٣) على الترك.
ويُقتل بإصراره على ترك صلاة واحدة في [٢٢٥/ب] أشهر الروايتين.
وعنه: لا يُقتل إلا بترك ثلاث، لأنَّ الموجِب: التركُ عن إصرار. وربما كان له عذر أو كسل (^٤) في الصلاة أو الصلاتين، فإذا تكرَّر التركُ بعد الدعاء إلى الفعل عُلِم أنه عن (^٥) إصرار.
وقال أبو إسحاق بن شاقْلا (^٦): يُقتَل بترك الواحدة، إلا إذا كانت أولى المجموعتين، وهي الظهر أو المغرب، فلا يُقتل حتى يخرج وقتُ الثانية، لأنَّ وقتَها وقتُ الأولى في حال الجمع، فصار شبهة.
وجه الأول: ما تقدَّم من الأحاديث، فإنها مطلَقة. وروى معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ قال: «من ترك صلاةً مكتوبةً متعمِّدًا، فقد برئت منه ذمّةُ الله» رواه أحمد (^٧).
ولأنه إذا دُعي إليها في الوقت فقال: لا أصلِّي، ولا عذر

(^١) في الأصل: «لا يصروا»، وفي المطبوع: «لا يصرُّون». والصواب ما أثبت من (ف).
(^٢) في المطبوع: «وأما التأخير». زاد «أما» دون تنبيه.
(^٣) «إصراره» ساقط من الأصل.
(^٤) في الأصل والمطبوع: «وكسل».
(^٥) «عن» من (ف).
(^٦) «أبو» ساقط من الأصل والمطبوع وفيهما: «وروى ...»، والصواب ما أثبتُّ من (ف) انظر: «مسائل الروايتين» (١/ ١٩٥)، «المغني» (٣/ ٣٥٤) وكتاب «الصلاة» لابن القيم (ص ٢٤).
(^٧) برقم (٢٢٠٧٥)، من طريق عبد الرحمن بن جبير، عن معاذ به.
إسناده منقطع، قال المنذري في «الترغيب والترهيب» (١/ ١٩٦): «رواه أحمد والطبراني في «الكبير»، وإسناد أحمد صحيح لو سلم من الانقطاع؛ فإن عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ»، وصححه الألباني بشواهده في «إرواء الغليل» (٢٠٢٦).

2 / 55