762

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
كالشهادتين. وعلى هذه الطريقةِ يُقتَل تاركُ المباني الثلاث (^١). أمَّا الزكاة، فإذا غيَّب ماله، ولم يُقدَر على أخذها منه. وأمّا الصيام، فيُقتَل إذا امتنَع منه.
وأمَّا الحجُّ، فإذا عزم على الترك بالكلِّيّة، وقال (^٢): لا أحجُّ أبدًا، بعد وجوبه عليه؛ أو أخَّره إلى عام يغلب على ظنِّه موته (^٣) قبله. وهذه (^٤) إحدى الروايتين.
والرواية الأخرى: لا يُقتل بالحج، لأن وجوبه على التراخي عند بعض العلماء؛ ولا بالصيام (^٥) لأنه يمكن استيفاؤه منه بأن يُحبَس في مكان، ويُمنَع الأكلَ والشُّربَ؛ ولأن الآية والأحاديث إنما فيها الصلاة (^٦) والزكاة، ولأن الصلاة تشبه الشهادتين من حيث لا يدخلها النيابة (^٧) بنفس ولا مال.
فصل
ولا يجوز قتله حتى يُدعى إليها فيمتنعَ، لأنه قد يتركها لعذر، أو لشبهة عذر، أو لكسل يزول قريبًا. ولهذا أذن النبيُّ ﷺ في الصلاة خلف الذين يؤخِّرون الصلاة حتى يخرج وقتها نافلةً، ولم يأمر بقتلهم ولا قتالهم حيث

(^١) في الأصل: «الثلاثة»، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما سبق آنفًا.
(^٢) في الأصل والمطبوع: «أو قال».
(^٣) في الأصل: «بموته»، تصحيف ما أثبت من (ف)، وكذا في المطبوع.
(^٤) في الأصل والمطبوع: «هو».
(^٥) في (ف): «لا يقتل بالصيام ... ولا بالحج»، تقديم وتأخير.
(^٦) في المطبوع: «إنما هي في الصلاة» خلافًا للنسختين.
(^٧) في المطبوع: «الإنسان»، تحريف لا معنى له.

2 / 54