761

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
ﷺ: يا رسول الله، اتَّقِ الله. فقال: «ويلَك! أوَلستُ (^١) أحقَّ أهل الأرض أن يتَّقيَ الله؟» قال: ثم ولَّى الرجلُ، فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقَه؟ فقال: «لا، لعلَّه أن يكون يصلِّي». قال خالد: وكم من مصلٍّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه! قال رسول الله ﷺ: «لم أومَر أن أنقُبَ عن قلوب الناس ولا أشُقَّ بطونهم» رواه مسلم (^٢). فلما نهى عن قتله وعلَّل ذلك باحتمال صلاته عُلِم أنَّ ذلك هو الذي حقَن دمه، لا مجرَّدُ الإقرار بالشهادتين، فإنه قد قال: «يا رسول الله»، ومع هذا فلم يجعل (^٣) النبيُّ ﷺ ذلك وحده مُوجِبًا لحقن الدم.
وعن أم سلمة عن النبي ﷺ قال: «يُستعمَل عليكم أمراءُ، فتعرفون وتنكرون، فمَن أنكر فقد برئ، ومَن كرِه فقد سَلِم؛ [٢٢٥/أ] ولكن من رضي وتابع» (^٤) فقالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ فقال: «لا، ما صلَّوا» رواه الجماعة (^٥) إلا البخاري والنسائي.
ولأنَّ الصلاة أحد مباني الإسلام الخمس (^٦)، فيُقتَل (^٧) تاركُها

(^١) في الأصل: «ألستُ»، والمثبت من (ف)، وهو لفظ مسلم.
(^٢) برقم (١٠٦٤). وأخرجه البخاري أيضًا (٤٣٥١) وكلاهما من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(^٣) في المطبوع: «لم يجعل»، حذَف الفاء دون تنبيه. واستعمال الفاء بعد «مع» كثير جدًّا في كتب المصنف.
(^٤) في الأصل: «بايع»، تصحيف.
(^٥) أحمد (٢٦٥٢٨)، ومسلم (١٨٥٤)، وأبو داود (٤٧٦٠)، والترمذي (٢٢٦٥).
(^٦) كذا في النسختين، وله وجه كما سبق. وفي المطبوع: «الخمسة».
(^٧) في الأصل: «فقتل»، تصحيف. والمثبت من (ف) وكذا في المطبوع.

2 / 53