760

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وقعت لبعض الصحابة حتَّى جَلاها (^١) الصدِّيق ثم وافقه. وتكون فائدة ذلك أنه إذا قال: لا إله إلا الله، كان قد شرع في العاصمِ لدمه، فيجب الكفُّ عنه. فإن تمَّم ذلك تحقَّقت العصمة، وإلَّا بطلت.
وعن عبيد الله بن عدي بن الخِيار أنَّ رجلًا من الأنصار حدَّثه: أنه أتى النبيَّ ﷺ وهو في مجلس، فسارَّه يستأذنه (^٢) في قتل رجل من المنافقين، فجهَر رسول الله ﷺ، فقال: «أليس يشهد أن لا اله إلا الله؟» قال [٢٢٤/ب] الأنصاري: بلى، يا رسول الله، ولا شهادة له. فقال: «أليس يشهد أنَّ محمَّدًا رسولُ الله؟» قال: بلى، ولا شهادة له. قال: «أليس يصلِّي؟» قال: بلى، ولا صلاة له. قال: «أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم» رواه الشافعي وأحمد في مسندَيهما (^٣).
ولو كانت الشهادتان موجبتين (^٤) للعصمة مع ترك الصلاة لم يسأل عنها، ولم يسُقْها مع الشهادتين مساقًا واحدًا. وقوله بعد ذلك: «أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم» يُوجب حصرَ الذين نُهِيَ عن قتلهم في هذا الصنف.
وعن أبي سعيد في حديث الخوارج: فقال ذو الخُوَيصِرة التميمي للنبي

(^١) في الأصل: «صلاها»، وفي المطبوع: «طلاها» وكلاهما تصحيف.
(^٢) في الأصل: «فستأذنه»، تصحيف. وفي المطبوع: «فاستأذنه». والمثبت من (ف) وكذا في «المسند».
(^٣) الشافعي (٣٢٠)، وأحمد (٢٣٦٧٠).
صححه ابن حبان (٥٩٧١)، وقال البوصيري في «إتحاف الخيرة» (١/ ١٢٥): «رجاله رجال الصحيح».
(^٤) في النسختين والمطبوع: «موجبة».

2 / 52