766

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
بعض من سلك هذه الطريقة أنه لا بدَّ أن يترُك التي دُعي في وقتها، ويضيق وقت الثانية إلغاءً لما تركه (^١) [٢٢٦/ب] قبل الدعاء. ومنهم من أطلق الترك، وهو ظاهر كلام أحمد.
وإذا دُعي إليها، فامتنع أن يصلِّيها في الوقت، وترَكَ الصلاة بعد خروج الوقت= قُتِلَ أيضًا. ذكره بعض أصحابنا، وحكَم بكفره على الترك (^٢).
فإذا ترَك صلاةً عمدًا، ودُعي في وقت الثانية، ولم يفعلها حتى ضاق الوقت= قُتِل. فصارت ثلاثة أوجه، إذا قلنا: لا يُقتَل (^٣) بترك فائتة (^٤).
والأشبه بكلامه (^٥) أنَّا إذا قلنا: لا يُقتل إلا بترك ثلاث، لم يعتبَر ضيقُ وقت الرابعة. وإن قلنا: يُقتل بواحدة، اعتُبِر ضيقُ وقت الثانية، لأنه قال في إحدى الروايتين (^٦): إذا ترك صلاةً وصلاتَين يُنتظر عليه، ولكن إذا ترك ثلاثَ صلوات.
وقال في الأخرى (^٧): إذا ترك الفجر (^٨) عامدًا حتَّى وجبت عليه أخرى

(^١) في الأصل والمطبوع: «تركها».
(^٢) الفقرة «وإذا دعي إليها ... الترك» لم ترد في (ف) هنا وجاء مثلها بعد فقرات كما سترى. وبعد هذا جاء في الأصل عنوان «فصل»، ومكانه الصحيح بعد فقرات كما في (ف).
(^٣) في (ف): «لا قتل».
(^٤) كذا في (ف). وفي الأصل والمطبوع: «إلا بترك فائته».
(^٥) «بكلامه» من (ف).
(^٦) وهي رواية يعقوب بن بختان. انظر: «مسائل الوجهين» (١/ ١٩٥).
(^٧) تقدمت آنفًا. وفي الأصل: «قال وفي الأخرى». وفي المطبوع حذف الواو. والمثبت من (ف).
(^٨) في (ف): «إذا وجبت عليه الفجر».

2 / 58