752

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وكذلك الكافر إذا أسلم، والمجنون إذا أفاق، والحائض إذا طهرت، والصبيُّ إذا بلغ؛ وقد ضاق الوقت عنها وعن شرائطها= فإنهم يشتغلون بشروطها (^١)، وإن خرج الوقت، لأنه حينئذ أُمروا (^٢) بإقامة الصلاة. وقد أمَر الله بالوضوء عند القيام إلى الصلاة، وهذا هو الوقت الذي وجب فعلُها فيه وإن كان بعد خروج الوقت المحدود في الأمر العامّ. ولذلك قال النبي ﷺ: «من نام عن صلاة أو نسيها فَلْيصلِّها إذا ذكرها، فإنَّ ذلك وقتها» (^٣). بخلاف من ضاق الوقت عن تعلُّمه الفاتحة أو التشهُّد (^٤)، فإنه يصلِّي بحسب (^٥) حاله [٢٢١/ب] ولا يتعلَّم، لأنَّ الأول قادرٌ على نفس الشرط، مشتغلٌ بفعله. وهذا عاجز عن الركن، وإنما يشتغل بتعلُّمه وليس هو نفسَ الركن. وأيضًا فإنَّ محلَّ الشرط قبل (^٦) الصلاة، وحكمه مستدام إلى آخرها، فإذا اشتغل به في وقته لم يكن قد (^٧) أخَّر الصلاة. والقراءةُ محلُّها في نفس الصلاة، فإذا اشتغل بتعلُّمها فهو اشتغالٌ (^٨) في وقت خطابه بالصلاة.

(^١) في الأصل والمطبوع: «بشرطها».
(^٢) كذا في (ف)، والضمير في «لأنه» ضمير الشأن. وفي الأصل والمطبوع: «أمر».
(^٣) تقدَّم تخريجه. بعد هذا الحديث جاء في الأصل قول المصنف: «ومسائل هذا الباب ... في موضعه». ومحلّه الصحيح في آخر المسألة كما في (ف).
(^٤) في الأصل والمطبوع: «والتشهد».
(^٥) «بحسب» ساقط من (ف).
(^٦) في الأصل والمطبوع: «ما قبل».
(^٧) «قد» من (ف).
(^٨) غير محررة في الأصل. وفي المطبوع: «اشتغل».

2 / 44