751

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
عنها أو نسيها حتى خرج الوقت صلَّاها قضاءً، وإن لم يجب عليه فعلُها إلا في ذلك الوقت. ولهذا فإنَّ ما تقضيه الحائض ونحوها من الصوم يكون قضاءً، وإن لم يجب فعلُه إلا بعد خروج الوقت. ومثل هذه الصورة: العبادة الواجبة على الفور، فإنها لو أُخِّرت عن أول أوقات الإمكان كانت أداءً، وإن أثِمَ بالتأخير، إذ (^١) لم يوقِّت الشرعُ لها وقتًا عامًّا. ومما يكون أداءً مع الإثم: صلاة العصر بعد الاصفرار، والعِشاء في النصف الثاني من الليل.
ولو أخَّرها تأخيرًا جائزًا ومات قبل الفعل [٢٢١/أ] فقيل: يموت عاصيًا، لأن التأخير إنما جاز بشرط سلامة العاقبة. والمشهور أنه لا إثم عليه، لأنَّ اشتراط ما لا يُعلَم ولا دليل عليه غير جائز. والتأخير هنا له حدٌّ ينتهي إليه، بخلاف الواجب المطلق إن جوَّزنا تأخيرَه فإنَّا نؤثِّمه، إذ ليس للتأخير حدٌّ موقت.
وأما قوله: «أو مشتغل بشرطها»، فمثلُ أن يستيقظ، فيخاف إن توضَّأ، أو لبِسَ (^٢) ثوبَه، أو إن أزال عنه نجاسةً= طلعت الشمس. فإنَّ هذا يفعلها بشروطها الواجبة، لأنه حينئذ خوطب بالصلاة، فيجب عليه أن يفعلها (^٣) بشروطها وأركانها؛ إذ لا يقدر على أكثر من ذلك. وليس هذا (^٤) تضييعًا ولا تفريطًا؛ إذ ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة.

(^١) في النسختين: «إذا».
(^٢) في الأصل: «يتوضأ أو يلبس»، والمثبت من (ف)، وكذا في المطبوع.
(^٣) العبارة «بشروطها ... يفعلها» ساقطة من الأصل لانتقال النظر.
(^٤) «هذا» ساقط من الأصل.

2 / 43