753

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وإذا (^١) تعمَّد تأخيرَ الصلاة حتى ضاق الوقت عن فعل شروطها وأركانها، مثل أن تكون عليه نجاسة أو هو جنُب، وأخَّر الصلاةَ بحيث متى اشتغل بالطهارة خرج الوقت= فعليه أن يشتغل بالطهارة أيضًا. وهو آثِمٌ بفعلها في غير الوقت، لأنه كان يجب عليه الطهارةُ قبل ضيق الوقت، والصلاةُ فيه. فمتى أخَّر ذلك فعليه أن يفعله (^٢) كما وجب عليه، مع إثمه بالتأخير.
ولو أخَّر التيمُّمَ في السفر (^٣)، وهو عادم للماء، ثم وجده قبل خروج الوقت، فهنا وجهان. والفرق بينهما أنه كان قد وجب عليه الصلاة بتيمُّم، ولم يرخَّص له في التأخير إلى أن يخرج الوقت، فمتى صلَّى بالتيمم فقد فعل ما وجب عليه، وقد تقدَّم هذا.
فأمَّا (^٤) إن عجَز في الوقت عن بعض الشروط والأركان، وعلِم أنه يقدر عليه بعد خروج الوقت، كعارٍ يعلَم أنه يجد الثيابَ بعد الوقت، أو محدِث يعلم أنه يجد الماء بعد الوقت، أو خائفٍ يعلم أنه يأمن بعد [٢٢٢/أ] الوقت، أو مريضٍ يعلم أنه يصحُّ بعد الوقت، ونحوهم (^٥) = فإنه لا يجوز له التأخير بالنصوص الظاهرة في وجوب الصلاة في حال الخوف والمرض والعُرْي،

(^١) في (ف): «ولو».
(^٢) «يفعله» ساقط من (ف).
(^٣) في المطبوع: «بالسفر».
(^٤) في (ف): «وأما».
(^٥) في (ف): «ولو».

2 / 45