745

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
أمَّا فعلُها في الوقت المضروب لها ففرضٌ، وتأخيرُها عنه عمدًا من الكبائر، لقوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] والمحافظةُ (^١): فعلُها في الوقت، لأنَّ سببَ نزول هذه (^٢) الآية تأخير الصلاة يوم الخندق دون تركها (^٣)، لأنَّ السلف فسَّروها بذلك (^٤)، ولأنَّ المحافظة خلاف الإهمال والإضاعة، ومَن أخَّرها عن وقتها فقد أهملها ولم يحافظ عليها.
وقولِه تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ [مريم: ٥٩]. وإضاعتُها: تأخيرُها عن وقتها. كذلك فسَّرها ابن مسعود (^٥) وإبراهيم (^٦) والقاسم بن مُخَيْمِرة (^٧) والضحاك (^٨) وغيرهم، من غير مخالفٍ لهم (^٩). قال

(^١) زاد بعدها في المطبوع: «عليها».
(^٢) لم ترد «هذه» في الأصل.
(^٣) وكذا قال في سبب نزول الآية في مواضع أخرى. انظر: «مجموع الفتاوى» (٧/ ٥٧٨)، (٢١/ ٤٣٣) و«جامع المسائل» (٦/ ٣٥٣). وانظر تفسيره للآية في «مجموع الفتاوى» (٧/ ٦١٤)، (١٥/ ٢٣٤) و«جامع المسائل» (٤/ ١٢١).
(^٤) انظر: «تفسير الطبري» (٥/ ١٦٨ - شاكر)، و«مجموع الفتاوى» (٣/ ٤٢٨).
(^٥) أخرجه الطبري في «جامع البيان» (١٥/ ٥٦٩)، وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٦/ ٤٧٧) إلى عبد بن حميد.
(^٦) عزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٦/ ٤٧٧) إلى سعيد بن منصور.
(^٧) في المطبوع: «محمد». وكذا قال ناسخ (ف) في تعليقه: «لعله محمد». والصواب ما ورد في النسختين. وتفسيره أخرجه الطبري في «جامع البيان» (١٥/ ٥٦٧).
(^٨) لم أقف عليه مسندًا.
(^٩) كذا في «الكشف والبيان» للثعلبي (٦/ ٢٢١) ذكر قول الأربعة ولم يشر إلى قول آخر. وقد خالفهم محمد بن كعب القرظي، وفسَّر الإضاعة بالترك، ورجَّحه الطبري (١٥/ ٥٦٩ - هجر) والزجاج في «معانيه» (٣/ ٣٣٥). وانظر: «تفسير ابن كثير» (٥/ ٢٤٣).

2 / 37