733

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وأما من زال عقله بغير الجنون (^١)، فيجب عليه القضاء، سواء كان السبب مباحًا أو محرَّمًا (^٢)، من فعله أو من غير فعله، كالسكران ببَنْجٍ (^٣) أو خمرٍ (^٤)، والنائم، والمغمَى عليه لمرضٍ أو شُربِ دواء أو غير ذلك.
وقال القاضي: إن كان الإغماء بشرب دواء مباح لم يجب القضاء، لأنه لو وجب القضاء لامتنع من شرب الدواء، بخلاف إغماء المريض (^٥).
والمباح: هو ما تحصل معه السلامة في أغلب الأحوال، وإن كان سمًّا (^٦) في أقوى الوجهين. وفي الآخر: لا يجوز شربُ السَّمِّ بحال (^٧).
وقيل: إن كان عقله يزول بالدواء ويطول (^٨)، فهو كالمجنون. وإن كان لا يدوم كثيرًا، فهو كالإغماء.
والأول: المذهب، لأنها عبادة، فلم (^٩) تسقط بالإغماء، كالصيام وسائر العبادات (^١٠).

(^١) في المطبوع: «بغير جنون»، والمثبت من الأصل و(ف).
(^٢) في (ف): «حرامًا».
(^٣) نبات طبي مخدِّر، فارسي معرب. انظر: «القول الأصيل فيما في العربية من الدخيل» (ص ٥٧).
(^٤) في (ف): «بخمر أو بنج».
(^٥) انظر: «شرح الزركشي» (١/ ٤٩٨) و«الإنصاف» (٣/ ١٠ - ١١).
(^٦) غير محررة في (ف)، وقال الناسخ في الحاشية: «لعله: مباحًا»، وهو خطأ.
(^٧) «شرب السم بحال» ساقط من (ف).
(^٨) في النسختين: «لا يطول»، والمثبت من المطبوع.
(^٩) «فلم» ساقط من الأصل.
(^١٠) العبارة «والأول: المذهب ... بالإغماء» جاءت في الأصل قبل الفقرة السابقة بعد «شرب السم بحال». و«كالصيام وسائر العبادات» جاء في آخر الفقرة السابقة بعد «كالإغماء». والمثبت من (ف).

2 / 25