732

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وقال في رواية محمد بن يحيى الكحال (^١): المبرسَم (^٢) يعيد (^٣) الصلاة، وإن طال ذلك شهرًا أو أكثر.
والأول هو المذهب، لما روى عليٌّ (^٤) عن النبي ﷺ أنه قال: «رُفِع القلمُ عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبيِّ حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يُفيق» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن (^٥). وهذا الحديث ينفي القضاء والأداء، لكن وجب القضاء على النائم، لقوله: «من نام عن صلاة أو نسِيَها فَلْيُصَلِّها إذا ذكَرها» (^٦)، فبقي المجنون على الإطلاق كالصبي.

(^١) في الأصل: «رواية إنه يحتمل الحال»، وهو تحريف عجيب. وكذا في المطبوع. وصوابه من (ف).
(^٢) المبرسم هو المصاب بالبِرسام، وهو التهاب في الغشاء المحيط بالرئة (المعجم الوسيط). فارسي معرب، مركب من «بَر» وهو الصدر، و«سام»: الورم. انظر: «المعرب للجواليقي» (ص ١٥٦).
(^٣) في الأصل: «بعد». وكذا في المطبوع. وهو تصحيف.
(^٤) في الأصل: «عن علي ﵁». والمثبت من (ف).
(^٥) أحمد (٩٥٦)، وأبو داود (٤٤٠٣)، والترمذي (١٤٢٣)، وابن ماجه (٢٠٤٢).
وحسنه البخاري والترمذي، وصححه ابن خزيمة (١٠٠٣)، وابن حبان (١٤٣)، والحاكم (١/ ٢٥٨)، ورجح الترمذي والنسائي والدارقطني وغيرهم وقفه على علي، وله شاهد صحيح من حديث عائشة مرفوعًا، وسيأتي تخريجه في كتاب الصيام.
انظر: «العلل الكبير» للترمذي (٢٢٥ - ٢٢٧)، «العلل» للدارقطني (٣/ ٧٢ - ٧٤)، «فتح الباري» لابن رجب (٥/ ٢٩٤).
(^٦) أخرجه البخاري (٥٩٧) ومسلم (٦٨٤/ ٣١٥) من حديث أنس بن مالك ﵁.

2 / 24